والحجامة إذا اشترط ، وضراب الفحل .
وما يكره لتطرق الشبهة ، ككسب الصبيان ، ومن لا يتجنب
المحارم . وقد تكره أشياء تذكر في أبوابها إن شاء الله تعالى .
وما عدا ذلك مباح .
شرح
الحياكة مطلقا ؟ احتمالات . وفي الصحاح ( 1 ) : نسج الثوب وحاكه واحد .
قوله : " والحجامة إذا اشترط " .
أي اشتراط الأجرة على فعله ، سواء عينها أم أطلق ، فلا يكره لو عمل بغير
شرط وإن بذلت له بعد ذلك ، كما دلت عليه الأخبار ( 2 ) . هذا في طرف الحاجم . أما
المحجوم فعلى الضد ، يكره له أن يستعمله من غير شرط ، ولا يكره معه ، فكراهة
كسب الحجام مخصوصة باشتراطه .
قوله : " وضراب الفحل " .
أي يكره التكسب به ، بأن يؤاجره لذلك . ومنع منه بعض العامة .
والنصوص ( 3 ) مصرحة بجوازه . ولا بد من ضبطه بالمرة والمرات ، أو بالمدة . ولو دفع
إليه صاحب الدابة على جهة الهدية الكرامة فلا كراهة .
قوله : " ككسب الصبيان " .
أي الكسب المجهول أصله ، فإنه يكره لوليهم التصرف فيه على الوجه
السائغ وكذا يكره لغيره شراؤه من الولي ، لما يدخله من الشبهة الناشئة من اجتزاء
الصبي على ما لا يحل ، لجهله ، أو لعلمه بارتفاع القلم عنه . ولو علم يقينا اكتسابه
له من المباح فلا كراهة ، كما أنه لو علم تحصيله ، أو بعضه حيث لا يتميز ، من حرام
- كالقمار - وجب اجتنابه . وفي حكم الصبيان من لا يتورع على المحارم ، كالإماء في
بعض البلاد .
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1582 مادة " حوك " .
( 2 ) الوسائل 12 : 71 ب " 9 " من أبواب ما يكتسب به ح 1 ، 9 .
( 3 ) الوسائل 12 : 77 ب " 12 " من أبواب ما يكتسب به ح 1 ، 2 .