تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسائل : الأولى : لا يجوز بيع شئ من الكلاب إلا كلب الصيد . وفي كلب الماشية والزرع والحائط تردد ، والأشبه المنع . نعم ، يجوز إجارتها . ولكل واحد من هذه الأربعة دية ، لو قتله غير المالك .
شرح
قوله : " لا يجوز بيع شئ من الكلاب . . . الخ " . لا خلاف في جواز بيع كلب الصيد في الجملة ، لكن خصه الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) بالسلوقي . كما لا خلاف في عدم صحة بيع كلب الهراش ، وهوما خرج عن الكلاب الأربعة ولم يكن جروا . والأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة ، لمشاركتها لكلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه . ودليل المنع ضعيف السند قاصر الدلالة . وفي حكمها الجرو القابل للتعليم . ولا يشترط في جواز اقتنائها وجود ما أضيفت إليه ، فلو هلكت الماشية أو باعها ، وحصد الزرع ، واشتغل الحائط لم يزل ملكه عنها . وكلب الدار ملحق بكلب الحائط . واعلم أن العلامة في النهاية ( 2 ) استشكل جواز بيع كلب الصيد مطلقا . وفي القواعد ( 3 ) ما يؤذن بالخلاف فيه . لكن ادعى جماعة من الأصحاب الاجماع عليه ( 4 ) ، كما بيناه . ولا نعلم خلافا لأحد منهم في غير السلوقي ، فإن كان فيه خلاف فهو ضعيف جدا ، بل الظاهر عدمه . ويمكن كون الاشكال والخلاف عائدين إليه بالنظر إلى مجموع أفراده ، وإن حصل الاتفاق على بعضها . وأما إجارتها فلا اشكال في جوازها ، لأن لها منافع محللة مقصودة ، وهو الفارق بين البيع والإجارة نظرا إلى نجاسة أعيانها . قوله : " ولكل واحد من هذه الأربعة دية . . . الخ " .
هامش
( 1 ) النهاية : 364 . ( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 462 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 120 . ( 4 ) راجع الغنية " الجوامع الفقهية " : 524 ، المهذب البارع 2 : 347 ، المقتصر : 164 .