تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح .
والمكروهات ثلاثة : وما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه غالبا ، كالصرف ، وبيع الأكفان ، والطعام ، والرقيق ، واتخاذ الذبح والنحر صنعة .
شرح
التفصيل الموعود به هو أنه إن تعين بتعيين الإمام ، أو بعدم قيام أحد به غيره ، حرم عليه أخذ الأجرة عليه مطلقا ، لأنه حينئذ يكون واجبا ، والواجب لا يصح أخذ الأجرة عليه . وإن لم يتعين عليه ، فإن كان له غنى عنه لم يجز أيضا ، وإلا جاز . وقيل : يجوز مع عدم التعيين مطلقا . وقيل : يجوز مع الحاجة مطلقا . ومن الأصحاب ( 1 ) من جوز أخذ الأجرة عليه مطلقا . والأصح المنع مطلقا ، إلا من بيت المال على جهة الارتزاق ، فيتقيد بنظر الإمام . ولا فرق في ذلك بين أخذ الأجرة من السلطان ومن أهل البلد والمتحاكمين ، بل الأخير هو الرشوة التي وردت في الخبر أنها كفر بالله وبرسوله ( 2 ) . قوله : " ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح " . أي على مباشرة الصيغة من أحد الجانبين أو منهما ، فإن ذلك غير واجب ، أما تعليم الصيغة والقاؤها على المتعاقدين فهو من باب تعليم الواجب ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه . وكذا غيره من العقود . وأما الخطبة - بالضم - بمعنى حمد الله تعالى ، والصلاة على رسوله ، وذكر ما يناسب مقام العقد عنده ، و - بالكسر - بمعنى طلب الزوجة من نفسها ، أو وليها ، أو أقاربها ، ومحاورتهم في ذلك ، فيجوز أخذ الأجرة عليه أيضا ، لأنه ليس بواجب . قوله : " ما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه . . . الخ " . قد علل في الأخبار ( 3 ) إفضاء هذه المذكورات إلى المحرم أو المكروه ، فعلل
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 588 والشيخ الطوسي في النهاية : 367 . ( 2 ) الكافي 5 : 126 ح 1 ، التهذيب 6 : 368 ح 1062 ، الوسائل 12 : 61 ب " 5 " من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 97 ب " 21 " من أبواب ما يكتسب به ح 1 ، 4 ، 6 .