ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح .
والمكروهات ثلاثة :
وما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه غالبا ، كالصرف ، وبيع
الأكفان ، والطعام ، والرقيق ، واتخاذ الذبح والنحر صنعة .
شرح
التفصيل الموعود به هو أنه إن تعين بتعيين الإمام ، أو بعدم قيام أحد به
غيره ، حرم عليه أخذ الأجرة عليه مطلقا ، لأنه حينئذ يكون واجبا ، والواجب لا
يصح أخذ الأجرة عليه . وإن لم يتعين عليه ، فإن كان له غنى عنه لم يجز أيضا ، وإلا
جاز . وقيل : يجوز مع عدم التعيين مطلقا . وقيل : يجوز مع الحاجة مطلقا . ومن
الأصحاب ( 1 ) من جوز أخذ الأجرة عليه مطلقا . والأصح المنع مطلقا ، إلا من بيت
المال على جهة الارتزاق ، فيتقيد بنظر الإمام . ولا فرق في ذلك بين أخذ الأجرة من
السلطان ومن أهل البلد والمتحاكمين ، بل الأخير هو الرشوة التي وردت في الخبر أنها
كفر بالله وبرسوله ( 2 ) .
قوله : " ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح " .
أي على مباشرة الصيغة من أحد الجانبين أو منهما ، فإن ذلك غير واجب ، أما
تعليم الصيغة والقاؤها على المتعاقدين فهو من باب تعليم الواجب ، فلا يجوز أخذ
الأجرة عليه . وكذا غيره من العقود . وأما الخطبة - بالضم - بمعنى حمد الله تعالى ،
والصلاة على رسوله ، وذكر ما يناسب مقام العقد عنده ، و - بالكسر - بمعنى طلب
الزوجة من نفسها ، أو وليها ، أو أقاربها ، ومحاورتهم في ذلك ، فيجوز أخذ الأجرة
عليه أيضا ، لأنه ليس بواجب .
قوله : " ما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه . . . الخ " .
قد علل في الأخبار ( 3 ) إفضاء هذه المذكورات إلى المحرم أو المكروه ، فعلل
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 588 والشيخ الطوسي في النهاية : 367 .
( 2 ) الكافي 5 : 126 ح 1 ، التهذيب 6 : 368 ح 1062 ، الوسائل 12 : 61 ب " 5 " من أبواب ما
يكتسب به ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 97 ب " 21 " من أبواب ما يكتسب به ح 1 ، 4 ، 6 .