تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وتزيين الرجل بما يحرم عليه . الخامس : ما يجب على الانسان فعله ، كتغسيل الموتى ، وتكفينهم ، وتدفينهم . وقد يحرم الاكتساب بأشياء أخر ، تأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى .
شرح
بنفسها من غير ماشطة . ولو انتفى التدليس - كما لو كانت مزوجة - فلا تحريم . واشترط جماعة ( 1 ) في ذلك إذن الزوج . قوله : " وتزيين الرجل بما يحرم عليه " . المحرم عليه من الزينة هو المختص بالنساء ، كلبس السور والخلخال ، والثياب المختصة بها بحسب العادة . ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والأصقاع . ومنه تزيينه بالذهب وإن قل ، وبالحرير زيادة عما استثني له . وكذا يحرم على المرأة التزيين بزينة الرجل ، والتحلي بحليته المختصة به ، كلبس المنطقة والعمامة والتقلد بالسيف . ولا فرق في الأمرين بين مباشرة الفاعل لذلك بنفسه ، وتزيين غيره له ، إلا أن المناسب للعبارة هنا فعل الغير بهما ليكتسب به ، أما فعلهما بأنفسهما فلا يعد تكسبا ، إلا على تجوز بعيد . قوله : " ما يجب على الانسان فعله . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه الفتوى . وذهب المرتضى ( 2 ) إلى جواز أخذ الأجرة على ذلك لغير الولي ، بناء على اختصاص الوجوب به . وهو ممنوع ، فإن الوجوب الكفائي لا يختص به . وإنما فائدة الولاية توقف الفعل على إذنه ، فيبطل منه ما وقع بغيره مما يتوقف على النية . وخرج ب‍ " ما يجب فعله " من ذلك ما يستحب ، كتغسيله بالغسلات المسنونة ، من تثليث الغسل ، وغسل يديه وفرجه ، ووضوئه - على القول بندبه - وتكفينه بالقطع المندوبة ، وحفر قبره قامة مع تأدي الفرض بدونها ، ونقله إلى ما يدفن فيه مع إمكان دفنه في القريب ، فإن أخذ الأجرة على ذلك كله
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 25 . ( 2 ) نقله عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 36 .