وتزيين الرجل بما يحرم عليه .
الخامس : ما يجب على الانسان فعله ، كتغسيل الموتى ، وتكفينهم ،
وتدفينهم . وقد يحرم الاكتساب بأشياء أخر ، تأتي في أماكنها إن شاء الله
تعالى .
شرح
بنفسها من غير ماشطة . ولو انتفى التدليس - كما لو كانت مزوجة - فلا تحريم .
واشترط جماعة ( 1 ) في ذلك إذن الزوج .
قوله : " وتزيين الرجل بما يحرم عليه " .
المحرم عليه من الزينة هو المختص بالنساء ، كلبس السور والخلخال ،
والثياب المختصة بها بحسب العادة . ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والأصقاع .
ومنه تزيينه بالذهب وإن قل ، وبالحرير زيادة عما استثني له . وكذا يحرم على المرأة
التزيين بزينة الرجل ، والتحلي بحليته المختصة به ، كلبس المنطقة والعمامة والتقلد
بالسيف . ولا فرق في الأمرين بين مباشرة الفاعل لذلك بنفسه ، وتزيين غيره له ، إلا
أن المناسب للعبارة هنا فعل الغير بهما ليكتسب به ، أما فعلهما بأنفسهما فلا يعد
تكسبا ، إلا على تجوز بعيد .
قوله : " ما يجب على الانسان فعله . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه الفتوى . وذهب المرتضى ( 2 ) إلى جواز
أخذ الأجرة على ذلك لغير الولي ، بناء على اختصاص الوجوب به . وهو ممنوع ، فإن
الوجوب الكفائي لا يختص به . وإنما فائدة الولاية توقف الفعل على إذنه ، فيبطل منه
ما وقع بغيره مما يتوقف على النية . وخرج ب " ما يجب فعله " من ذلك ما يستحب ،
كتغسيله بالغسلات المسنونة ، من تثليث الغسل ، وغسل يديه وفرجه ، ووضوئه - على
القول بندبه - وتكفينه بالقطع المندوبة ، وحفر قبره قامة مع تأدي الفرض بدونها ،
ونقله إلى ما يدفن فيه مع إمكان دفنه في القريب ، فإن أخذ الأجرة على ذلك كله
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 25 .
( 2 ) نقله عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 36 .