والشعبذة ،
والقمار ، والغش بما يخفى ، كشوب اللبن بالماء ، وتدليس
الماشطة ،
شرح
هي الاستناد إلى علامات ومقادير يترتب عليها الحاق بعض الناس ببعض
ونحوه . وإنما يحرم إذا جزم به ، أو رتب عليه محرما .
قوله : " والشعبذة " .
عرفوها ( 1 ) بأنها الحركات السريعة التي يترتب عليها الأفعال العجيبة ، بحيث
يلتبس على الحس الفرق بين الشئ وشبهه ، لسرعة الانتقال منه إلى شبهه .
قوله : " والقمار " .
هو اللعب بالآلات المعدة له ، كالنرد والشطرنج . ومنه اللعب بالخاتم والجوز
ونحوهما . وما يترتب على ذلك كله من التكسب حرام يجب رده على مالكه . ولو فعله
الصبيان فالمكلف برده الولي . ولو جهل مالكه أصلا تصدق به عنه . ولو انحصر في
قوم معينين وجب محاللتهم ولو بالصلح .
قوله : " والغش بما يخفى " .
احترز به عما لا يخفى ، كمزج الحنطة بالتراب ، وجيدها برديئها ، ونحوه ذلك ،
فإنه لا يحرم وإن كره . ثم على تقدير الخفاء فالبيع صحيح . وحكمه حكم ما لو ظهر
في المبيع عيب من غير الجنس . وربما احتمل البطلان بناء على أن المقصود بالبيع هو
اللبن ، والجاري عليه العقد هو المشوب ، فيكون كما لو باعه هذا الفرس فظهر حمارا .
وقد ذكروا ( 2 ) في هذا المثال اشكالا من حيث تغليب الإشارة أو الاسم . والفرق بينه
وبين ما نحن فيه واضح .
قوله : " وتدليس الماشطة " .
أي تدليسها المرأة بإظهار محاسن ليست فيها ، من تحمير وجهها ووصل شعرها
ونحوه . وهو محرم إذا أريد به التدليس ، كما دلت عليه العبارة . ومثله ما لو فعلته المرأة
هامش
( 1 ) في هامش " ك " و " ن " و " و " هكذا : " إنما قال ( عرفوها ) لينبه على تمريض التعريف ، فإن الظاهر من حال
الشعبذة أنه خلاف ما عرفوه . منه رحمه الله " .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 25 . راجع أيضا الذكرى : 272 .