وتعلم السحر ، والكهانة ، والقيافة ،
شرح
يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهي عن المنكر ، بحيث يتوقف ردعه عليه ، فيمكن
جوازه حينئذ إن فرض .
قوله : " وتعلم السحر " .
هو كلام ، أو كتابة ، أو رقية ، أو أقسام ، أو عزائم ونحوها يحدث بسببها ضرر
على الغير . ومنه عقد الرجل عن زوجته ، بحيث لا يقدر على وطئها والقاء البغضاء
بينهما . ومنه استخدام الملائكة والجن ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ،
وعلاج المصاب ، واستحضارهم وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة ، وكشف الغائب على
لسانه . فتعلم ذلك وأشباهه وعمله وتعليمه كله حرام . والتكسب به سحت . ويقتل
مستحله . ولو تعلمه ليتوقى به ، أو ليدفع به المتنبي بالسحر ، فالظاهر جوازه . وربما
وجبت على الكفاية كما اختاره الشهيد ( رحمه الله ) في دروسه ( 1 ) . ويجوز حله بالقرآن
والأقسام كما ورد في رواية العلا ( 2 ) .
وهل له حقيقة ، أو هو تخيل ؟ الأكثر على الثاني . ويشكل بوجدان أثره في كثير
من الناس على الحقيقية . والتأثر بالوهم إنما يتم لو سبق للقابل علم بوقوعه . ونحن
نجد أثره فيمن لا يشعر به أصلا حتى يضربه . ولو حمل تخييله على ما يظهر من تأثيره
في حركات الحيات والطيران ونحوهما أمكن ، لا في مطلق التأثير به واحضار الجان
وشبه ذلك ، فإنه أمر معلوم لا يتوجه دفعه .
قوله : " والكهانة " .
هي - بكسر الكاف - عمل يوجب طاعة بعض الجان له ، واتباعه له ، بحيث
يأتيه بالأخبار الغائبة . وهو قريب من السحر .
قوله : " والقيامة " .
هامش
( 1 ) الدروس : 327 .
( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية في الجوامع الحديثية ولكن ورد ذكرها في الدروس : 327 وفي مفتاح الكرامة 4
: 73 وفي الجواهر 22 : 76 . وهناك رواية مشابهة للمتن المنقول في الأخيرين راجع مستدرك الوسائل
13 : 109 ب " 22 " من أبواب ما يكتسب به ح 10 .