تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وتعلم السحر ، والكهانة ، والقيافة ،
شرح
يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهي عن المنكر ، بحيث يتوقف ردعه عليه ، فيمكن جوازه حينئذ إن فرض . قوله : " وتعلم السحر " . هو كلام ، أو كتابة ، أو رقية ، أو أقسام ، أو عزائم ونحوها يحدث بسببها ضرر على الغير . ومنه عقد الرجل عن زوجته ، بحيث لا يقدر على وطئها والقاء البغضاء بينهما . ومنه استخدام الملائكة والجن ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ، وعلاج المصاب ، واستحضارهم وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة ، وكشف الغائب على لسانه . فتعلم ذلك وأشباهه وعمله وتعليمه كله حرام . والتكسب به سحت . ويقتل مستحله . ولو تعلمه ليتوقى به ، أو ليدفع به المتنبي بالسحر ، فالظاهر جوازه . وربما وجبت على الكفاية كما اختاره الشهيد ( رحمه الله ) في دروسه ( 1 ) . ويجوز حله بالقرآن والأقسام كما ورد في رواية العلا ( 2 ) . وهل له حقيقة ، أو هو تخيل ؟ الأكثر على الثاني . ويشكل بوجدان أثره في كثير من الناس على الحقيقية . والتأثر بالوهم إنما يتم لو سبق للقابل علم بوقوعه . ونحن نجد أثره فيمن لا يشعر به أصلا حتى يضربه . ولو حمل تخييله على ما يظهر من تأثيره في حركات الحيات والطيران ونحوهما أمكن ، لا في مطلق التأثير به واحضار الجان وشبه ذلك ، فإنه أمر معلوم لا يتوجه دفعه . قوله : " والكهانة " . هي - بكسر الكاف - عمل يوجب طاعة بعض الجان له ، واتباعه له ، بحيث يأتيه بالأخبار الغائبة . وهو قريب من السحر . قوله : " والقيامة " .
هامش
( 1 ) الدروس : 327 . ( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية في الجوامع الحديثية ولكن ورد ذكرها في الدروس : 327 وفي مفتاح الكرامة 4 : 73 وفي الجواهر 22 : 76 . وهناك رواية مشابهة للمتن المنقول في الأخيرين راجع مستدرك الوسائل 13 : 109 ب " 22 " من أبواب ما يكتسب به ح 10 .
مسالك الأفهام — صفحة 128 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية