والميتة ، والدم وأرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ، وربما قيل : بتحريم
الأبوال كلها إلا بول الإبل خاصة ، والأول أشبه ، والخنزير وجميع أجزائه ،
شرح
دون الاعلام ، قيل : صح البيع وفعل حراما ، وتخير المشتري لو علم . ويشكل الجواز
بناء على تعليله بالاستصباح فإن مقتضاه الاعلام بالحال ، والبيع لتلك الغاية .
قوله : " والميتة " .
أي مجموعها من حيث هو مجموع . وفي حكمه أجزاؤها التي تحلها الحياة ،
وهي التي يصدق عليها الموت حقيقة ، أما ما لا تحله الحياة منها فيجوز بيعه إذا كانت
طاهرة . ويمكن أن يريد بالميتة مسلوب الحياة مما تحله منها ، فيشمل الجملة والأجزاء
والمبان من الحي .
قوله : " وأرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه . . . الخ " .
لا اشكال في عدم جواز بيع بول وروث ما لا يؤكل لحمه ، لنجاسته وخبثه ،
وإن فرض له نفع لندوره ، وأما روث وبول ما يؤكل لحمه ، فقد ذهب جماعة ( 1 ) إلى
جوازه مطلقا ، نظرا إلى أنه غير طاهرة ينتفع بها .
وآخرون ( 2 ) إلى المنع من بيع العذرات والأبوال كلها ، لاستخباثها ، إلا بول
الإبل ، للاستشفاء بها ، وللنص ( 3 ) عليها . والأول أقوى خصوصا في العذرات ،
للانتفاع بها في الزرع وغيره نفعا بينا مع طهارتها . وأما الأبوال فكذلك إن فرض لها
نفع مقصود ، وإلا فلا . وقول المصنف : " والأول أشبه " يريد بالأول ما دل عليه القول الأول
بمفهومه ، إذ منطوقه المنع من بيع أرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ، وهذا مما لا شبهة
فيه ، وإنما الكلام في اختصاص الحكم به ، حتى يجوز بيع ذلك مما يؤكل لحمه .
وذلك غير مذكور في القولين معا ، لكنه مفهوم من القول الأول ، فإن مفهومه الوصفي
هامش
( 1 ) كابن إدريس في السرائر 2 : 219 ، والعلامة في المختلف : 340 ، والمنتهى 2 : 1008 .
( 2 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 587 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 364 ، وسلار في المراسم : 170 .
( 3 ) الكافي 6 : 338 باب ألبان الإبل ح 1 ، التهذيب 9 : 100 ح 437 ، الوسائل 17 : 87 ب " 59 "
من أبواب الأطعمة المباحة .