وإجارة المساكن والسفن للمحرمات ،
وكبيع العنب ليعمل خمرا ، وبيع
الخشب ليعمل صنما . ويكره بيع ذلك لمن يعملها .
الثالث : ما لا ينتفع به ، كالمسوخ برية كانت - كالقرد والدب ، وفي
الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه -
شرح
قوله : " وإجارة السفن والمساكن للمحرمات ، وبيع العنب ليعمل
خمرا . . . الخ " .
المراد ببيعه لأجل الغاية المحرمة ، سواء اشترطها في نفس العقد ، أم حصل
الاتفاق عليها ، فلو باعه لمن يعملها بدون الشرط ، فإن لم يعلم أنه يعملها كذلك لم
يحرم على الأقوى وإن كره . وإن علم أنه يعملها ففي تحريمه وجهان ، أجودهما ذلك .
والظاهر أن غلبة الظن كذلك . وعليه تنزل الأخبار ( 1 ) المختلفة ظاهرا .
قوله : " ما لا ينتفع به كالمسوخ " .
بناء على عدم وقوع الذكاة عليها ، أما لو جوزناه جاز بيعها لمن يقصد منفعتها
مذكاة . وكذا لو اشتبه القصد ، حملا فعل المسلم على الصحيح . ولو علم منه قصده
منفعة محرمة - كلعب الدب والقرد - لم يصح . ولو قصد منه حفظ المتاع أمكن جوازه
لذلك ، وعدمه لأنه منفعة نادرة وغير موثوق بها . وبه قطع العلامة ( 2 ) .
قوله : " وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه " .
وجه التردد من عدم وقوع الذكاة عليه كباقي المسوخ ، بناء على ذلك ، ومن
عظم الانتفاع بعظمه ، وورود النص به ، وأن الصادق عليه السلام كان له منه
مشط ( 3 ) . والأقوى جواز بيعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 125 ب " 39 و 41 " من أبوا ما يكتسب به .
( 2 ) القواعد 1 : 120 ، المنتهى 2 : 1016 ، التحرير 1 : 161 .
( 3 ) الكافي 5 : 226 ح 1 ، التهذيب 7 : 133 ح 585 ، الوسائل 12 : 123 ب " 37 " من أبواب ما
يكتسب به ح 2 .