تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإجارة المساكن والسفن للمحرمات ،
وكبيع العنب ليعمل خمرا ، وبيع الخشب ليعمل صنما . ويكره بيع ذلك لمن يعملها .
الثالث : ما لا ينتفع به ، كالمسوخ برية كانت - كالقرد والدب ، وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه -
شرح
قوله : " وإجارة السفن والمساكن للمحرمات ، وبيع العنب ليعمل خمرا . . . الخ " . المراد ببيعه لأجل الغاية المحرمة ، سواء اشترطها في نفس العقد ، أم حصل الاتفاق عليها ، فلو باعه لمن يعملها بدون الشرط ، فإن لم يعلم أنه يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى وإن كره . وإن علم أنه يعملها ففي تحريمه وجهان ، أجودهما ذلك . والظاهر أن غلبة الظن كذلك . وعليه تنزل الأخبار ( 1 ) المختلفة ظاهرا . قوله : " ما لا ينتفع به كالمسوخ " . بناء على عدم وقوع الذكاة عليها ، أما لو جوزناه جاز بيعها لمن يقصد منفعتها مذكاة . وكذا لو اشتبه القصد ، حملا فعل المسلم على الصحيح . ولو علم منه قصده منفعة محرمة - كلعب الدب والقرد - لم يصح . ولو قصد منه حفظ المتاع أمكن جوازه لذلك ، وعدمه لأنه منفعة نادرة وغير موثوق بها . وبه قطع العلامة ( 2 ) . قوله : " وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه " . وجه التردد من عدم وقوع الذكاة عليه كباقي المسوخ ، بناء على ذلك ، ومن عظم الانتفاع بعظمه ، وورود النص به ، وأن الصادق عليه السلام كان له منه مشط ( 3 ) . والأقوى جواز بيعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 125 ب " 39 و 41 " من أبوا ما يكتسب به . ( 2 ) القواعد 1 : 120 ، المنتهى 2 : 1016 ، التحرير 1 : 161 . ( 3 ) الكافي 5 : 226 ح 1 ، التهذيب 7 : 133 ح 585 ، الوسائل 12 : 123 ب " 37 " من أبواب ما يكتسب به ح 2 .