الفصل الأول
فيما يكتسب به
وهو ينقسم إلى محرم ، ومكروه ، ومباح
فالمحرم منه أنواع :
الأول : الأعيان النجسة .
شرح
وخصوص من وجه ، يجتمعان في بيع الأعيان للتكسب بها ، وينفرد البيع بقصد القنية
ونحوها ، وتنفرد المكاسب بتحصيلها بالمنافع والصلح ونحوه .
قوله : " فيما يكتسب به ، وينقسم إلى محرم ومكروه ومباح " .
قد جعل المصنف الأقسام ثلاثة كما ترى ، وذكر جماعة ( 1 ) انقسامها إلى الأحكام
الخمسة بإضافة الوجوب والندب ، وعدوا من الواجب ما يضطر إليه لمؤنته ومؤنة
عياله ، ومن المندوب ما يقصد به التوسعة عليهم حيث تندفع الحاجة بغيره . وكل من
التقسيمين حسن ، وإن كان ما هنا أحسن ، إذ لا خلل في الثلاثة ، ولا تداخل في
الخمسة ، فإن مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به ، وهو العين والمنفعة ، وظاهر أن
الوجوب والندب لا يرد عليهما من حيث أنهما عين خاصة ومنفعة ، بل بسبب أمر
عارض وهو فعل المكلف . ومورد الخمسة الاكتساب الذي هو فعل المكلف ، ومن
شأنه أن يقبل القسمة إلى الخمسة فيما يمكن فيه تساوي الطرفين باعتبار العوارض
اللاحقة له .
واعلم أن عرض الفقيه بالذات من بحث العقود حكمها من حيث تصح
وتفسد ، وأما من حيث تجب أو تندب ليترتب عليها الثواب فهو من وظائف العبادة ،
هامش
( 1 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 119 ، وابن فهد الحلي في المهذب البارع 2 : 334 ، والسيوري في
التنقيح الرائع 2 : 4 .