والزمر ، وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم ، وآلات القمار ،
كالنرد والشطرنج ،
وما يفضي إلى المساعدة على محرم ، كبيع السلاح لأعداء
الدين ،
شرح
وهل الحكم في أواني الذهب والفضة كذلك ؟ يحتمله بناء على تحريم عملها ،
والانتفاع بها في الأكل والشرب ، وعدمه لجواز اقتنائها للادخار ، وتزيين المجلس ،
والانتفاع بها في غير الأكل والشرب ، وهي منافع مقصودة . وفي تحريم عملها مطلقا
نظر .
قوله : " وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم " .
الأصل في الهيكل أنه بيت الصنم ، كما نص عليه الجوهري ( 1 ) وغيره ( 2 ) وأما
اطلاقه على نفس الصنم ، فلعله من باب المجاز ، اطلاقا لاسم المحل على الحال .
قوله : " وما يفضي إلى مساعدة على محرم كبيع السلاح لأعداء
الدين " .
لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مسلمين أو كفارا ، لاشتراكهم في الوصف ،
وهو الإعانة على المحرم المنهي ( 3 ) عنها . ومنهم قطاع الطريق ونحوهم . وإنما يحرم مع
قصد المساعدة ، أو في حال الحرب ، أو التهيؤ له ، أما بدونها فلا . ولو باعهم ليستعينوا
به على قتال الكفار لم يحرم ، كما دلت عليه الرواية ( 4 ) .
وهذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف والرمح ، أما ما يعد جنة - كالبيضة والدرع
ولباس الفرس ، المسمى بالتجفاف ، بكسر التاء - فلا يحرم . وعلى تقدير النهي عن
البيع ، لو باع هل يصح ويملك الثمن أم يبطل ؟ قولان ، أظهرهما الثاني لرجوع
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1851 مادة " هكل " .
( 2 ) العين 3 : 377 .
( 3 ) المائدة 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 69 ب " 8 " من أبواب ما يكتسب به .