تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والزمر ، وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم ، وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج ،
وما يفضي إلى المساعدة على محرم ، كبيع السلاح لأعداء الدين ،
شرح
وهل الحكم في أواني الذهب والفضة كذلك ؟ يحتمله بناء على تحريم عملها ، والانتفاع بها في الأكل والشرب ، وعدمه لجواز اقتنائها للادخار ، وتزيين المجلس ، والانتفاع بها في غير الأكل والشرب ، وهي منافع مقصودة . وفي تحريم عملها مطلقا نظر . قوله : " وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم " . الأصل في الهيكل أنه بيت الصنم ، كما نص عليه الجوهري ( 1 ) وغيره ( 2 ) وأما اطلاقه على نفس الصنم ، فلعله من باب المجاز ، اطلاقا لاسم المحل على الحال . قوله : " وما يفضي إلى مساعدة على محرم كبيع السلاح لأعداء الدين " . لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مسلمين أو كفارا ، لاشتراكهم في الوصف ، وهو الإعانة على المحرم المنهي ( 3 ) عنها . ومنهم قطاع الطريق ونحوهم . وإنما يحرم مع قصد المساعدة ، أو في حال الحرب ، أو التهيؤ له ، أما بدونها فلا . ولو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفار لم يحرم ، كما دلت عليه الرواية ( 4 ) . وهذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف والرمح ، أما ما يعد جنة - كالبيضة والدرع ولباس الفرس ، المسمى بالتجفاف ، بكسر التاء - فلا يحرم . وعلى تقدير النهي عن البيع ، لو باع هل يصح ويملك الثمن أم يبطل ؟ قولان ، أظهرهما الثاني لرجوع
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1851 مادة " هكل " . ( 2 ) العين 3 : 377 . ( 3 ) المائدة 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 69 ب " 8 " من أبواب ما يكتسب به .
مسالك الأفهام — صفحة 123 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية