بشرط وجود الإمام ، أو من نصبه للجهاد .
ولا يتعين ، إلا أن يعينه الإمام ، لاقتضاء المصلحة ، أو لقصور
القائمين عن الدفع إلا بالاجماع ، أو يعينه على نفسه بنذر وشبهه .
شرح
مهم ديني تعلق غرض الشارع بحصوله حتما ، ولا يقصد به غير من يتولاه " . ومن
أهمه الجهاد بشرطه ، وإقامة الحجج العلمية ، والجواب عن الشبهات الواقعة على
الدين ، والتفقه ، وحفظ ما يتوقف عليه من المقدمات العلمية والحديث والرجال ،
فيجب نسخ كتبه وتصحيحها وضبطها على الكفاية ، وإن كان المكلف بذلك عاجزا
عن بلوغ درجة التفقه قطعا ، فإن ذلك واجب آخر ، ومنها روايتها عن الثقات ، ورواية
الثقة لها ليحفظ الطريق ، ويصل إلى من ينتفع به ، فينبغي التيقظ في ذلك كله ، فإنه
قد صار في زماننا نسيا منسيا .
ومن فروض الكفايات القيام بالصناعات والحرف التي يتوقف عليها نظام
النوع وإن كانت وضيعة ، فإنها موصوفة بالوجوب عند عدم قيام أحد بها . ولا بعد في
اختلاف درجات الواجب شرعا ، كما في الصلاة وغيرها من الواجبات .
ومنها دفع الضرر عن المسلمين ، وإغاثة المستغيثين في النائبات المشتمل على
إطعام الجائعين ، وكسوة المحتاجين ، وإزالة فاقتهم ، وإنقاذ الغرقى ونحوه للقادر
عليه . وافراده غير منضبطة .
ومنها رد السلام ، وتحمل الشهادة ، وإقامتها ، والقضاء ، وتجهيز الموتى .
قوله : " بشرط وجود الإمام " .
أراد بوجوده كونه ظاهرا مبسوط اليدين متمكنا من التصرف .
قوله : " أو من نصبه للجهاد " .
يتحقق ذلك بنصبه له بخصوصه ، أو بتعميم ولايته على وجه يدخل فيه
الجهاد ، فالفقيه في
حال الغيبة وإن كان منصوبا للمصالح العامة لا يجوز له مباشرة
أمر الجهاد بالمعنى الأول .
قوله : " ولا يتعين إلا أن يعينه . . . الخ " .
إعلم أن فرض الكفاية قد يوافق فرض العين في وجوبه على الجميع ، وذلك