وهل يقيم الرجل الحد على ولده وزوجته ؟ فيه تردد .
ولو ولي وال من قبل الجائر ، وكان قادرا على إقامة الحدود ، هل له
إقامتها ؟ قيل : نعم ، بعد أن يعتقد أنه يفعل ذلك بإذن الإمام الحق ،
شرح
إلا الشاذ ( 1 ) . وشرطه العلم بمقادير الحدود ، لئلا يتجاوز حده ، ومشاهدة الموجب ،
أو إقرار المملوك الكامل به . أما ثبوته بالبينة فيتوقف على الحاكم الشرعي . واطلاق
المولى يشمل الذكر والأنثى . وعبر الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) بالانسان الشامل لهما أيضا .
وكذلك يشمل الحر والعبد . وتردد في الدروس ( 3 ) في إقامة المرأة على رقيقها ، والمكاتب
على رقيقه ، والفاسق مطلقا . وأراد المصنف بعدم الإمام عليه السلام عدم ظهوره
وبسط يده ، وهو حال الغيبة ، وإن كانت العبارة غير جيدة .
قوله : " وهل يقيم الرجل الحد على ولده وزوجته ؟ فيه تردد " .
منشأ التردد من دعوى الشيخ ( رحمه الله ) ورود الرخصة في ذلك ( 4 ) ، ومن
أصالة المنع ، وعدم ظهور موجب الترخص . وقد ظهر بذلك أن المنع أقوى . ويظهر
من المختلف ( 5 ) أن موضع النزاع ما لو كان الأب والزوج بل المولى فقيها ، وحينئذ
فيتجه الجواز ، لما سيأتي ( 6 ) من جواز إقامة الفقيه الحدود في حال الغيبة . ولا فرق في
الزوجة بين الدائم والمنقطع ولا في الزوجين بين الحرين والعبدين والمفترقين ، فيجتمع
على الأمة ولاية الزوج والسيد . ولا فرق في الحد بين ما يوجب الجلد ، أو الرجم ، أو
القتل . ولا يشترط الدخول .
قوله : " ولو ولي وال من قبل الجائر . . . الخ " .
هامش
( 1 ) في هامش " ج " و " ه " : " هو سلار ( رحمه الله ) فإنه منع من إقامة غير الإمام مطلقا . منه سلمه الله " .
راجع المراسم : 260 . وفي دلالته على ما ذكره تأمل . راجع أيضا المختلف : 339 .
( 2 ) النهاية : 301 .
( 3 ) الدروس : 165 .
( 4 ) النهاية : 301 .
( 5 ) المختلف : 339 .
( 6 ) في ص : 107 .