تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، إلا بإذن الإمام ، وهو الأظهر . ولا يجوز لأحد إقامة الحدود ، إلا للإمام مع وجوده ، أو من نصبه لإقامتها .
ومع عدمه ، يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه .
شرح
فيه ، بل يمكن تأديه بنحو فرك الأذن وغمز البدن . والمراد بالجواز في قوله : " جاز " معناه الأعم ، لأن الانتقال إلى ذلك حين لا ينفع اللسان واجب . قوله : " ولو افتقر إلى الجرح أو القتل ، هل يجب ؟ قيل : نعم . . . الخ " . القول الأول للسيد المرتضى ( 1 ) ( رحمه الله ) ، وتبعه عليه والعلامة في المختلف ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، والتحرير ( 4 ) ، لعموم الأوامر ( 5 ) وإطلاقها ، ولأن القتل والجرح غير مطلوبين بالذات . وهو حسن بالنسبة إلى الجرح ، أما القتل فغير واضح ، لأن الأدلة لا تتناوله ، لفوات معنى الأمر والنهي معه ، إذ الغرض من هذه المراتب ارتكاب المأمور أو المنهي لما طلب منه . وشرطه تجويز التأثير ، وهو لا يتحقق مع القتل ، وكونه مؤثرا في غير المأمور والمنهي غير كاف ، لأن المعتبر بالذات هو ، والشرط معتبر فيه خاصة . والقول الثاني أشهر ، لكن دليله في غير القتل غير واضح . وعلى القول بالمنع يجوز ذلك للفقيه الجامع لشرائط الفتوى إن سوغنا له إقامة الحدود حالة الغيبة . قوله : " ومع عدمه يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه " . جواز إقامة السيد الحد على مملوكه هو المشهور بين الأصحاب ، لم يخالف فيه
هامش
( 1 ) نقله عنه الشيخ في الاقتصاد : 150 . ( 2 ) المختلف : 339 . ( 3 ) المنتهى 2 : 993 . ( 4 ) التحرير 1 : 157 . ( 5 ) انظر الوسائل 11 : 403 ب " 3 " من أبواب الأمر والنهي .
مسالك الأفهام — صفحة 105 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية