الرابع : المكان فلا يصح إلا في مسجد جامع ، وقيل : لا يصح إلا في المساجد
الأربعة : مسجد مكة ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد
الجامع بالكوفة ، ومسجد البصرة ، وقائل جعل موضعة مسجد المدائن .
وضابطه كل مسجد جمع فيه نبي أو وصي جماعة ، ومنهم من قال :
جمعة .
شرح
قوله : " فلا يصح إلا في مسجد جامع وقيل : لا يصح إلا في المساجد
الأربعة - إلى قوله - جعل موضعه مسجد المدائن " .
الأصح جوازه في كل مسجد جامع كما اختاره المصنف لدلالة النصوص ( 1 )
عليه ، وما استدل به على تلك الأقوال غير مناف لما ذكرناه . والمراد بالجامع المسجد
الذي يجمع فيه في البلد جمعة أو جماعة . ولو تعدد في البلد جاز في الجميع . ويخرج
نحو مسجد القبيلة فإنه لا يسمى جامعا وإن صلى فيه جماعة . والقول باشتراط
المساجد الأربعة ، أو إضافة مسجد المدائن إليها ، أو خدف البصرة وعده موضعه ،
وإن كان مشهورا بين الأصحاب إلا أن مستنده غير صريح فيه فلا يخصص الآية ( 2 )
والأخبار الأخرى . والقائل بإبدال مسجد المدائن بمسجد البصرة هو علي بن
بابويه ( 3 ) ( رحمه الله ) وجوزه ولده في الخمسة ( 4 ) ، ولم يحكه المصنف .
قوله : " وضابطه كل مسجد جمع فيه نبي أو أوصي جمعة وقيل جماعة " .
هذا الضابط لأصحاب القولين الأخيرين . وفائدة الاختلاف بين الجمعة
والجماعة تظهر في مسجد المدائن ، لما روي أن الحسن عليه السلام صلى فيه جماعة لا
جمعة . وعلى هذا فقول الصدوق أوضح من قول والده ، لأن صلاة علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 400 ب " 3 " كتاب الاعتكاف .
( 2 ) البقرة : 187 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 251 .
( 4 ) المقنع : 66 .