تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
الخامس : إذن من له ولاية ، كالمولى لعبده والزوج لزوجته . وإذا
شرح
في مسجد البصرة أشهر من صلاة الحسن عليه السلام في مسجد المدائن فضلا عن أن تكون مساوية ، فكان اعتبار الخمسة أولى إن لم يشترط الجمعة ، وإلا فالأربعة الأولى . قوله : " ويستوي في ذلك الرجل والمرأة " . أي يستويان في اشتراط اعتكافهما بالمسجد الجامع أو المساجد المخصوصة . ولا خلاف في ذلك عندنا ، وإنما نبه به على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث جوز للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها . قوله : " إذن من له ولاية كالمولى لعبده والزوج لزوجته " . لا اشكال في اشتراط الإذن في هذين لمنافاة الاعتكاف للخدمة المستحقة على العبد والاستمتاع المستحق على الزوجة . وإنما الكلام في اعتبار إذن من يعتبر إذنه في الصوم كالولد والضيف إذ لا نص هنا ، على الخصوص . والحق أن ذلك إن وقع في صوم مندوب بني على ما تقدم ، وأولى بالمنع هنا ، وإن وقع في غيره كصوم شهر رمضان فالأقوى عدم اشتراط الإذن لعدم الدليل الدال عليه . وأطلق الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 2 ) اشتراط إذن الأب من غير نقل خلاف ، وقرب توقف الضيف والأجير على الاستئذان . والحكم في الأجير واضح إذا كان خاصا دون الضيف ، إلا أن يكون الاعتكاف متوقفا على صوم مندوب فيبنى حكمه وحكم الولد والضيف أيضا على ما تقدم في الصوم ، إلا أن هذا خروج عن توقف الاعتكاف لذاته . وكلام المصنف هنا محتمل للأمرين لاطلاقه إذن من له الولاية ، وإن كان إلى الاختصاص بالأولين أقرب .
هامش
( 1 ) نسبه في بداية المجتهد 1 : 266 إلى أبي حنيفة . ( 2 ) الدروس : 80 .