ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
الخامس : إذن من له ولاية ، كالمولى لعبده والزوج لزوجته . وإذا
شرح
في مسجد البصرة أشهر من صلاة الحسن عليه السلام في مسجد المدائن فضلا عن
أن تكون مساوية ، فكان اعتبار الخمسة أولى إن لم يشترط الجمعة ، وإلا فالأربعة
الأولى .
قوله : " ويستوي في ذلك الرجل والمرأة " .
أي يستويان في اشتراط اعتكافهما بالمسجد الجامع أو المساجد المخصوصة . ولا
خلاف في ذلك عندنا ، وإنما نبه به على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث جوز للمرأة
الاعتكاف في مسجد بيتها .
قوله : " إذن من له ولاية كالمولى لعبده والزوج لزوجته " .
لا اشكال في اشتراط الإذن في هذين لمنافاة الاعتكاف للخدمة المستحقة على
العبد والاستمتاع المستحق على الزوجة . وإنما الكلام في اعتبار إذن من يعتبر إذنه في
الصوم كالولد والضيف إذ لا نص هنا ، على الخصوص . والحق أن ذلك إن وقع في
صوم مندوب بني على ما تقدم ، وأولى بالمنع هنا ، وإن وقع في غيره كصوم شهر رمضان
فالأقوى عدم اشتراط الإذن لعدم الدليل الدال عليه . وأطلق الشهيد ( رحمه الله ) في
الدروس ( 2 ) اشتراط إذن الأب من غير نقل خلاف ، وقرب توقف الضيف والأجير على
الاستئذان . والحكم في الأجير واضح إذا كان خاصا دون الضيف ، إلا أن يكون
الاعتكاف متوقفا على صوم مندوب فيبنى حكمه وحكم الولد والضيف أيضا على ما
تقدم في الصوم ، إلا أن هذا خروج عن توقف الاعتكاف لذاته . وكلام المصنف هنا
محتمل للأمرين لاطلاقه إذن من له الولاية ، وإن كان إلى الاختصاص بالأولين
أقرب .
هامش
( 1 ) نسبه في بداية المجتهد 1 : 266 إلى أبي حنيفة .
( 2 ) الدروس : 80 .