بطل الاعتكاف . وإن مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه . ولو نذر
اعتكاف أيام معينة ، ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع ،
ويستأنف .
ويجوز الخروج للأمور الضرورية .
شرح
بصعود سطحه من داخل ؟ قولان . وهما آتيان في صعوده للجنب من خارج . واختار
الشهيد ( 1 ) عدم دخول السطح في مسماه . واختلف كلام الفاضل ( 2 ) . وإنما يتحقق
الابطال مع الخروج طوعا وكرها مع طول الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا ، وإلا
بطل مع اختياره خاصة لأن المكره معذور . ومن العذر خروجه لدعوى باطل أو حق
هو عاجز عنه ، ولو قدر على أدائه بطل اعتكافه بمجرد الخروج .
قوله : " ولو نذر اعتكاف أيام معينة - إلى قوله - ويستأنف " .
المراد بالتعيين حصرها في زمان معين كالعشرة الأولى من رجب ، وقد عرفت
أن مثل ذلك يقتضي التتابع معنى ، فقوله : " إن شرط التتابع " يريد به شرطه لفظا
مع كونه متتابعا معنى . ووجه الاستئناف إخلاله بالصفة المشترطة فيجب قضاؤه
كذلك . ولو لم يكن قد شرط التتابع لم يبطل ما فعل وسيأتي . وما اختاره هنا من
الاستئناف قول الشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) وجماعة . والأصح أنه يأتي بما بقي من الأيام ، ويقضي ما أهمل وما مضى إن قصر عن ثلاثة ، وإلا فلا . نعم لو كانت الأيام
المشروطة التتابع مطلقة كعشرة أيام متتابعة وجب الاستئناف متتابعا ، ثم إن كان
الخروج في المعين اختيارا وجبت الكفارة ، وإلا فلا .
قوله : " ويجوز الخروج للأمور الضرورية " .
هامش
( 1 ) الدروس : 80 .
( 2 ) لم نجد اختلافا مهما في كلامه فيما لدينا من كتبه إذ لم يتعرض للمسألة في القواعد والمختلف وجوز
الصعود على السطح والمبيت فيه صريحا في التذكرة 1 : 291 والمنتهى 2 : 635 وجوزهما أيضا على
اشكال في التحرير 1 : 87 . ويحتمل رجوع الاشكال إلى المبيت خاصة .
( 3 ) المبسوط 1 : 291 .