تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولو نذر اعتكاف ثلاث من دون لياليها ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، لأنه بخروجه عن قيد الاعتكاف ، يبطل اعتكاف ذلك اليوم .
شرح
الباقر عليه السلام ( 1 ) ، أما ما بعده فلعدم القائل بالفرق . ونقل الشهيد ( 2 ) ( رحمه الله ) عن شيخه عميد الدين ( رحمه الله ) الميل إلى عدم وجوب السادس وإن أوجبنا الثالث معتذرا له بالوقوف على مورد النص والتمسك بالأصل ، وكأنه يريد بالنص خبر محمد بن مسلم ( 3 ) ، فإنه مختص بالثالث وإلا فخبر أبي عبيدة مصرح بوجوب السادس أيضا . قوله : " ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، لأنه يخرجه عن قيد الاعتكاف ، فيبطل اعتكاف ذلك اليوم " . القول بالصحة للشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) ، وهو مبني على أن الليل لا يدخل في مسمى اليوم ، فإذا نذر ثلاثة أيام لم يدخل لياليها إلا مع ملاحظة إدخالها ، كأن يقول : العشر الأواخر ونحوه ، فيلزمه الليالي أيضا ، وألحق بذلك ما لو قال : ثلاثة أياما متتابعة ، فإنه يلزمه الليلتان ليتحقق لتتابع ، وحيث لم تدخل الليالي في الاطلاق المذكور ، ويصح الاعتكاف بدونها عنده أيضا لو صرح بإخراجها - كما حكاه عنه المصنف - بطريق أولى . ووجه دخول الليالي المتوسطة ما أشار إليه المصنف ( رحمه الله ) بقوله " لأنه يخرجه عن قيد الاعتكاف " إلى آخره ، وبيانه : أن الليالي إذا لم تدخل في الاعتكاف تخرج منه بدخول الليل ، فيجوز الخروج عنه وفعل ما ينافيه ، فينقطع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 ح 4 ، الفقيه 2 : 121 ح 527 ، التهذيب 4 : 288 ح 872 ، الوسائل 7 : 404 ب " 4 " من أبواب الاعتكاف ح 3 . ( 2 ) ورد في حاشية نسخة " ج " : ذكر ذلك في حاشيته على الدروس " . ( 3 ) الكافي 4 : 177 ح 3 ، الفقيه 2 : 121 ح 526 ، التهذيب 4 : 289 - 290 ح 879 ، الاستبصار 2 : 129 ح 421 ، الوسائل 7 : 404 ب " 4 " من أبواب الاعتكاف ح 1 . ( 4 ) المبسوط 1 : 290 .
مسالك الأفهام — صفحة 96 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية