ولو نذر اعتكاف ثلاث من دون لياليها ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، لأنه
بخروجه عن قيد الاعتكاف ، يبطل اعتكاف ذلك اليوم .
شرح
الباقر عليه السلام ( 1 ) ، أما ما بعده فلعدم القائل بالفرق . ونقل الشهيد ( 2 ) ( رحمه الله )
عن شيخه عميد الدين ( رحمه الله ) الميل إلى عدم وجوب السادس وإن أوجبنا الثالث
معتذرا له بالوقوف على مورد النص والتمسك بالأصل ، وكأنه يريد بالنص خبر محمد
بن مسلم ( 3 ) ، فإنه مختص بالثالث وإلا فخبر أبي عبيدة مصرح بوجوب السادس
أيضا .
قوله : " ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها ، قيل : يصح ، وقيل :
لا ، لأنه يخرجه عن قيد الاعتكاف ، فيبطل اعتكاف ذلك اليوم " .
القول بالصحة للشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) ، وهو مبني على أن الليل لا يدخل في
مسمى اليوم ، فإذا نذر ثلاثة أيام لم يدخل لياليها إلا مع ملاحظة إدخالها ، كأن
يقول : العشر الأواخر ونحوه ، فيلزمه الليالي أيضا ، وألحق بذلك ما لو قال : ثلاثة
أياما متتابعة ، فإنه يلزمه الليلتان ليتحقق لتتابع ، وحيث لم تدخل الليالي في الاطلاق
المذكور ، ويصح الاعتكاف بدونها عنده أيضا لو صرح بإخراجها - كما حكاه
عنه المصنف - بطريق أولى .
ووجه دخول الليالي المتوسطة ما أشار إليه المصنف ( رحمه الله ) بقوله " لأنه
يخرجه عن قيد الاعتكاف " إلى آخره ، وبيانه : أن الليالي إذا لم تدخل في
الاعتكاف تخرج منه بدخول الليل ، فيجوز الخروج عنه وفعل ما ينافيه ، فينقطع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 ح 4 ، الفقيه 2 : 121 ح 527 ، التهذيب 4 : 288 ح 872 ، الوسائل 7 : 404
ب " 4 " من أبواب الاعتكاف ح 3 .
( 2 ) ورد في حاشية نسخة " ج " : ذكر ذلك في حاشيته على الدروس " .
( 3 ) الكافي 4 : 177 ح 3 ، الفقيه 2 : 121 ح 526 ، التهذيب 4 : 289 - 290 ح 879 ، الاستبصار
2 : 129 ح 421 ، الوسائل 7 : 404 ب " 4 " من أبواب الاعتكاف ح 1 .
( 4 ) المبسوط 1 : 290 .