أذن من له ولاية ، كان له المنع قبل الشروع وبعده ، ما لم يمض يومان ،
أو يكون واجبا بنذر وشبهه .
فرعان
الأول : المملوك إذا هاياه مولاه ، جاز له الاعتكاف في أيامه ، وإن
لم يأذن له مولاه .
الثاني : إذا أعتق في أثناء الاعتكاف ، لم يلزمه المضي فيه ، إلا أن
يكون شرع فيه بإذن المولى .
السادس : استدامة اللبث في المسجد فلو خرج لغير الأسباب
المبيحة ، بطل اعتكافه ، طوعا خرج أو كرها . فإن لم يمض ثلاثة أيام ،
شرح
قوله : " وبعده ما لم يمض يومان . . . الخ " .
اطلاقه عدم توقف الواجب على الإذن يقتضي عدم الفرق بين الواجب المعين
والمطلق الذي وقته متسع كالنذر المطلق . وقيل : يجوز للولي المنع هنا إلى وقت
الضيق . والأول أقوى .
قوله : " إذا هاياه مولاه كان له الاعتكاف . . . الخ " .
هذا إذا كانت المهاياة تفي بأقل مدة الاعتكاف ، ولم يضعفه الاعتكاف عن
الخدمة في نوبة المولى ، ولم يكن الاعتكاف بصوم مندوب ، وإلا لم يجز إلا بالإذن .
وشرط بعضهم رابعا وهو أن لا ينهاه المولى وإلا لم يجز
قوله : " إذا أعتق في أثناء الاعتكاف - إلى قوله - المولى " .
مقتضى الاستثناء من النفي أنه لو شرع فيه بإذن المولى لزمه المضي فيه ، ولا
يتم ذلك مطلقا ، بل مع وجوبه بنذر وشبهه أو مضي يومين
قوله : " استدامة اللبث في المسجد - إلى قوله - أو كرها " .
يتحقق الخروج من المسجد بخروج جزء من بدن المعتكف عنه . وهل يتحقق