تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أذن من له ولاية ، كان له المنع قبل الشروع وبعده ، ما لم يمض يومان ، أو يكون واجبا بنذر وشبهه . فرعان الأول : المملوك إذا هاياه مولاه ، جاز له الاعتكاف في أيامه ، وإن لم يأذن له مولاه . الثاني : إذا أعتق في أثناء الاعتكاف ، لم يلزمه المضي فيه ، إلا أن يكون شرع فيه بإذن المولى .
السادس : استدامة اللبث في المسجد فلو خرج لغير الأسباب المبيحة ، بطل اعتكافه ، طوعا خرج أو كرها . فإن لم يمض ثلاثة أيام ،
شرح
قوله : " وبعده ما لم يمض يومان . . . الخ " . اطلاقه عدم توقف الواجب على الإذن يقتضي عدم الفرق بين الواجب المعين والمطلق الذي وقته متسع كالنذر المطلق . وقيل : يجوز للولي المنع هنا إلى وقت الضيق . والأول أقوى . قوله : " إذا هاياه مولاه كان له الاعتكاف . . . الخ " . هذا إذا كانت المهاياة تفي بأقل مدة الاعتكاف ، ولم يضعفه الاعتكاف عن الخدمة في نوبة المولى ، ولم يكن الاعتكاف بصوم مندوب ، وإلا لم يجز إلا بالإذن . وشرط بعضهم رابعا وهو أن لا ينهاه المولى وإلا لم يجز قوله : " إذا أعتق في أثناء الاعتكاف - إلى قوله - المولى " . مقتضى الاستثناء من النفي أنه لو شرع فيه بإذن المولى لزمه المضي فيه ، ولا يتم ذلك مطلقا ، بل مع وجوبه بنذر وشبهه أو مضي يومين قوله : " استدامة اللبث في المسجد - إلى قوله - أو كرها " . يتحقق الخروج من المسجد بخروج جزء من بدن المعتكف عنه . وهل يتحقق