عشر ، وصوم يوم الغدير ، وصوم يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ويوم مبعثه ، ويوم دحو الأرض ، وصوم يوم عرفة لمن لم يضعفه من الدعاء
وتحقق الهلال ،
شرح
قال الصدوق ( رحمه الله ) في آخره : " وإنما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر العلة وليعلم
السبب في ذلك لأن الناس أكثرهم يقولون إنها إنما سميت بيضا لأن لياليها مقمرة " .
وعلى هذا التفسير يجوز أن يقال : الأيام البيض بالوصف خلافا لمن منع منه
من أهل اللغة بناء على التفسير الأول .
قوله : " وصوم يوم الغدير وصوم يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ومبعثه ودحو الأرض " .
يوم الغدير هو ثامن عشر ذي الحجة روي ( 1 ) أن صومه يعدل العبادة من ابتداء
الدنيا إلى تقضيها . ومولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابع عشر شهر ربيع
الأول . ومبعثه سابع عشري ( 2 ) شهر رجب . ودحو الأرض يوم الخامس والعشرين
من ذي القعدة . ومعنى دحو الأرض بسطها من تحت الكعبة .
قوله : " وصوم عرفة لمن لم يضعفه عن الدعاء وتحقق الهلال " .
أشار بذلك إلى أن استحباب صومه مشروط بشرطين :
" أحدهما " أن لا يضعفه عن الدعاء بمعنى أنه ينقص عما هو عازم عليه منه
في الكمية أو الكيفية كمنافاة الخشوع بسبب الجوع والعطش ، فإن الخشوع وإقبال
القلب روح العبادة . وفي هذا دلالة على أن الدعاء في ذلك اليوم أفضل من الصوم .
و " الثاني " أن يتحقق الهلال ، بمعنى أن يرى في أول الشهر رؤية لا يحصل فيها
التباس واحتمال كونه لليلة الماضية حذرا من صوم العيد . وينبغي قراءة تحقق بفتح
القاف المضعفة وفتح الأخيرة ليكون فعلا ماضيا معطوفا على قوله " لم يضعفه " أي
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 696 ومحل الشاهد في 702 ، الوسائل 7 : 326 ب " 14 " من أبواب الصوم المندوب
ح 11 ، التهذيب 3 : 143 ح 317 .
( 2 ) حذف النون للإضافة ، أي السابع والعشرين من رجب .