( والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام .
والمحظورات تسعة :
صوم العيدين ، وأيام التشريق لمن كان بمنى على الأشهر ، وصوم )
شرح
ورواية الزهري عن زيد العابدين عليه السلام ( 1 ) مطلقة في اشتراط الإذن في
الجميع ، لكن في طريقها ضعف كرواية هشام . فالأولى حينئذ الكراهة بدون الإذن
فيهما . وكذا يكره صوم المضيف بدون إذن الضيف للرواية ( 2 ) .
قوله : " والصوم ندبا لمن دعي إلى الطعام " .
لا فرق بين دعائه في أول النهار وآخره ، ولا بين مهيئ الطعام له ولغيره ، ولا
بين من يشق عليه المخالفة وغيره لاطلاق النص ( 3 ) ، نعم يشترط كونه مؤمنا . والحكمة
في أفضلية الافطار على الصوم إجابة دعوة المؤمن وإدخال السرور عليه وعدم رد قوله
لا مجرد كونه أكلا . وقد روى داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" لافطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين
ضعفا " ( 4 ) . وروى جميل بن دراج عنه عليه السلام : " من دخل على أخيه وهو صائم
فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة " ( 5 ) .
قوله : " صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى على الأشهر " .
يمكن كون الخلاف إشارة إلى ما تقدم من الخلاف في أن القاتل في أشهر الحرم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 86 ذيل الحديث 1 ، الفقيه 2 : 46 ح 208 ومحل الشاهد في ص 48 .
( 2 ) الكافي 4 : 151 ح 3 ، الفقيه 2 : 99 ح 444 ، الوسائل 7 : 394 ب " 9 " من أبواب الصوم المحرم
والمكروه .
( 3 ) الوسائل 7 : 109 ب " 8 " من أبواب آداب الصائم .
( 4 ) المحاسن : 411 ح 145 ، الكافي 4 : 151 ح 6 ، علل الشرائع : 387 ب " 12 " ح 2 ، ثواب الأعمال :
107 ح 1 ، الوسائل 7 : 110 ب " 8 " من أبواب آداب الصائم ح 6 .
( 5 ) المحاسن : 412 ح 153 ، الكافي 4 : 150 ح 3 ، علل الشرائع : 387 ح 3 ، الوسائل 7 : 109 ب
" 8 " من أبواب آداب الصائم ح 4 .