تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
من طعام ، وصوم أيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع والخامس
شرح
خميسين ثم خميس بين أربعائين في الشهر الآخر وهكذا ، وعمل به ابن الجنيد ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : ثلاثة أيام من كل شهر خميس في أوله وأربعاء في وسطه وخميس في آخره ( 2 ) . والكل مستحب غير أن الأفضل الأول ، رواها حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام وعللها له : " بأن من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب ينزل في هذه الأيام ، فصامها رسول الله صلى الله عليه وآله ومات على صومها . وقال : إنهن يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر الصدر " ( 3 ) قال حماد : الوحر الوسوسة . ويختص هذه الأيام باستحباب قضائها لمن فاتته . ولو قضاها في مثلها حصل على فضيلتي الأداء والقضاء . قوله : " وصوم أيام البيض " . في الكلام حذف الموصوف تقديره أيام الليالي البيض فإن العرب سموا كل ثلاث ليال من الشهر باسم ، وسموا هذا لليالي بيضا لبياضها أجمع بضوء القمر ، فإنه يطلع فيها أول الليل ولا يغيب حتى يطلع الفجر . ويمكن أن لا يكون في العبارة حذف بل إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي الأيام البيض ، لما ذكره الصدوق ( رحمه الله ) في كتاب العلل بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله : " إن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة أسود لونه ، فلما أراد التوبة عليه ناداه مناد من السماء : صم لربك . فصام هذه الأيام الثلاثة فابيض منه في كل يوم منها ثلث ، وذهب سواده في آخرها فسميت أيام البيض لرد الله تعالى فيها على آدم بياضه " في حديث طويل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 238 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 189 . ( 3 ) المحاسن : 301 ح 8 ، الفقيه 2 : 49 ح 210 ، الكافي 4 : 89 ح 1 ، التهذيب 4 : 302 ح 913 ، الاستبصار 2 : 136 ح 444 ، الوسائل 7 : 303 ب " 7 " من أبواب الصوم المندوب ح 1 . ( 4 ) علل الشرائع : 379 ب " 111 " ح 1 ، الوسائل 7 : 319 ب " 12 " من أبواب الصوم المندوب ح 1 . والحديث منقول بالمعنى .
مسالك الأفهام — صفحة 76 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية