تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والندب من الصوم قد لا يختص وقتا كصيام أيام السنة ، فإنه جنة من النار .
شرح
حكم المسألة . ومستند القول رواية زرارة عن الباقر عليه السلام ( 1 ) بذلك . وظاهر الرواية تحتم ذلك . والأصح المنع . والحديث لا دلالة فيه على صومها . قوله : " قد لا يختص وقتا كصيام أيام السنة " . لا يخفى أن المراد بأيام السنة غير الواجب منها والمحرم ، لاستحالة اجتماع الوجوب العيني مع الندب كذلك . وكذا التحريم . ويدخل فيها ما كره صومه إذ يمكن اجتماع المكروه من العبادة والمندوب ، فإنهم لا يريدون بالمكروه منها ما كان تركه أرجح من فعله كما هو المراد من المكروه بقول مطلق ، لأن العبادة لا تكون إلا راجحة فضلا عن أن تكون مرجوحة لكونها قربة فلا بد فيها من الرجحان . وإنما يريدون بالمكروه فيها ما كان مرجوحا بالإضافة إلى غيره وإن كان في نفسه راجحا . ويعبر عنه بخلاف الأولى ، وهو اصطلاح خاص . فعلى هذا يمكن مجامعته للواجب والندب ، وينعقد نذره ، ويثاب عليه . قوله : " فإنه جنة من النار " . هذا لفظ الحديث النبوي ( 2 ) ، والجنة - بالضم - ما استترت به من سلاح . والجنة : السترة ، قاله الجوهري ( 3 ) . والصوم في الحديث أعم من الواجب والندب . والمراد أنه موجب للمغفرة ، والعفو عن الذنب الموجب للنار زيادة على غيره من العبادات ، وإلا فكل واجب يقي من النار المستحقة بسبب تركه . وكل مندوب يرجى
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 139 ح 8 و 9 ، التهذيب 4 : 297 ح 896 ، الوسائل 7 : 278 ب " 8 " من أبواب بقية الصوم الواجب . ( 2 ) الكافي 4 : 62 ح 1 ، الفقيه 2 : 44 ح 196 ، التهذيب 4 : 191 ح 544 ، الوسائل 7 : 289 ب " 1 " من أبواب الصوم المندوب ح 1 و 8 و 13 و 29 . ( 3 ) الصحاح 5 : 2094 .