وصوم عاشوراء على وجه الحزن ، ويوم المباهلة ، وصوم يوم كل خميس ،
وكل جمعة ، وأول ذي الحجة ، وصوم رجب ، وصوم شعبان .
ويستحب الامساك تأديبا وإن لم يكن صوما في سبعة مواطن :
المسافر إذا قدم أهله ، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد ، بعد الزوال
أو قبلة وقد أفطر ، وكذا المريض إذا برئ ، وتمسك الحائض والنفساء إذا
طهرتا في أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا
شرح
لمن اجتمع له الأمران ، فيكون الضمير المستكن في الفعل عائدا على الموصول .
قوله : " وصوم عاشوراء على وجه الحزن " .
أشار بقوله : " على وجه الحزن " إلى أن صومه ليس صوما معتبرا شرعا بل هو
إمساك بدون نية الصوم لأن صومه متروك كما وردت به الرواية ( 1 ) . وينبه على ذلك
قول الصادق عليه السلام : " صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت وليكن
فطرك بعد العصر " ( 2 ) فهو عبارة عن ترك المفطرات اشتغالا عنها بالحزن والمصيبة .
وينبغي أن يكون الامساك المذكور بالنية لأنه عبادة .
قوله : " ويوم المباهلة " .
وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة ، وهو يوم صدقة أمير المؤمنين عليه
السلام : بخاتمه مصليا حتى نزلت فيه الآية ( 3 ) . وقيل : المباهلة هو الخامس والعشرون .
قوله : " وأول ذي الحجة " .
هو مولد إبراهيم الخليل عليه السلام . روي أن صومه يعدل ثمانين شهرا ( 4 ) ،
وصوم التسعة إلى العيد يعدل صوم الدهر ( 5 ) .
قوله : " وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا " .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 51 - 52 ح 224 ، الوسائل 7 : 339 ب " 21 " من أبواب الصوم المندوب ح 1 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 724 ، الوسائل 7 : 338 ب " 20 " من أبواب الصوم المندوب ح 7 .
( 3 ) المائدة : 55 .
( 4 ) الفقيه 2 : 52 ح 230 ، ثواب الأعمال : 98 ح 2 ، مصباح المتهجد : 613 ، الوسائل 7 : 334
ب " 18 " من أبواب الصوم المندوب .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .