الرابع : ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره . وهو كفارة
الواطئ أمته المحرمة بإذنه .
وكل صوم يلزمه فيه التتابع إلا أربعة : صوم النذر المجرد عن
التتابع ، وما في معناه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء
الصيد ، والسبعة في بدل الهدي .
وكل ما يشترط فيه التتابع ، إذا أفطر في أثنائه لعذر ، بنى عند
زواله . وإن أفطر لغير عذر استأنف ، إلا ثلاثة مواضع .
الأول : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومن
الثاني شيئا ولو يوما بنى . ولو كان قبل ذلك استأنف .
الثاني : ومن وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر ، فصام خمسة عشر
يوما ثم أفطر لم يبطل صومه وبنى عليه . ولو كان قبل ذلك استأنف .
الثالث : وفي صوم ثلاثة أيام عن الهدي ، إن صام يوم التروية
وعرفة ، ثم أفطر يوم النحر ، جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق . ولو
شرح
قوله : " وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه " .
فإن كفارته بدنة أو بقرة أو شاة مخير ( 1 ) في الثلاثة ، فإن عجز عن الأوليين فشاة
أو صيام ثلاثة أيام . فالصيام فيها مرتب على غيره وهو البدنة والبقرة ، مخير بينه وبين
غيره وهو الشاة .
قوله : " وكلما يشترط فيه التتابع إذا أفطر . . . الخ " .
يستثنى من هذه الكلية ثلاثة مواضع : صوم كفارة اليمين ، وقضاء رمضان ،
وثلاثة الاعتكاف . فإن الافطار في هذه الثلاثة يوجب الاستئناف مطلقا . ومتى جاز
البناء مع العذر تجب المبادرة إليه بعد زواله على الأصح .
قوله : " ثم أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيام
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ ولعل الصحيح مخيرا .