الرابعة : القاضي لشهر رمضان ، لا يحرم عليه الافطار قبل الزوال ،
لعذر وغيره . ويحرم بعده . ويجب معه الكفارة . وهي إطعام عشرة
مساكين ، لكل مسكين مد من طعام . فإن لم يمكنه ، صام ثلاثة أيام .
الخامسة : إذا نسي غسل الجنابة ، ومر عليه أيام أو الشهر كله ،
قيل : يقضي الصلاة والصوم ، وقيل : الصلاة حسب ، وهو الأشبه .
شرح
وعلى القول بها يقتصر على موردها فلا يتعدى إلى غير الشهرين .
قوله : " القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الافطار قبل الزوال " .
هذا إذا كان الوقت متسعا ، أما لو تضيق برمضان الثاني حرم عليه الافطار
لكن لا يجب الكفارة ، وكذا لو ظن الوفاة قبل فعله بعد ذلك . والضابط أن كل من
دخل في صوم واجب غير متعين كقضاء رمضان حيث لا يتضيق ، والنذر المطلق
وشبهه ، والكفارة فإنه يجوز له الخروج منه اختيارا إلا في قضاء رمضان بعد الزوال .
ولو كان الواجب متعينا لم يجز له الخروج منه . وخالف أبو الصلاح في الأول فأوجب
المضي في كل صوم واجب شرع فيه ، وحرم قطعه مطلقا ( 1 ) .
قوله : " ويحرم بعده ويجب معه الكفارة " .
لا خلاف في تحريم الافطار بعد الزوال في قضاء رمضان . والنصوص ( 2 ) واردة
به . وألحق بعض الأصحاب به قضاء كل صوم واجب كالنذر المعين ، لصحيحة
عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، حيث جعل مناط الحكم قضاء
الفريضة . والمشهور الأول . وحيث يحرم الافطار يجب المضي فيه وإن فعل المفطر
كرمضان . والظاهر تكرر الكفارة بتكرر السبب كما مر . وما ذكره من الكفارة هو
المشهور والأصح ، وقيل : إنها كفارة يمين ، وقيل : كفارة رمضان .
قوله : " إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه أيام . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 184 و 186 .
( 2 ) الوسائل 7 : 253 ب " 29 " من أبواب أحكام شهر رمضان وص 8 ب " 4 " من أبواب وجوب الصوم .
( 3 ) التهذيب 4 : 278 ح 841 ، الاستبصار 2 : 120 ح 389 ، الوسائل 7 : 10 ب " 4 " من أبواب
وجوب الصوم ونيته ح 9 .