ولو كان عليه شهران متتابعان ، صام الولي شهرا ، وتصدق من مال الميت عن شهر . .
شرح
مع بلوغه قطعا ، ومع عدمه عند بلوغه كما مر . وإنما يسقط القضاء مع كون الأكبر
أنثى إذا لم يكن له إلا إناث ، أو لم يكن له غيرها على ما فسرنا به الأكبر من أن المراد
به أنه ليس هناك أكبر سواه . وهذه الصور كلها داخلة في عبارة المصنف ومقتضية
لسقوط القضاء في الجميع . وليس كذلك ، فكان عليه أن يستثني الأوليين أو الأولى .
اللهم إلا أن يذهب المصنف إلى أن المراد بالولي هو الأكبر إن كان ذكرا ، وإلا فلا كما
يظهر من كلامه هنا ، فلا يجب - على تقدير كون الأكبر أنثى - عليها ولا على الذكر
الصغير ، وإن كان بالغا ، فيتم اطلاقه هنا ، إلا أن الأجود الأول .
قوله : " ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا . . . الخ " .
لا فرق في الشهرين اللذين على الميت بين كونهما واجبين عليه على التعيين -
كالمنذورين ، وكفارة الظهار مع قدرته على الصوم في حال الحياة ، وعجزه عن العتق
- أو على التخيير ككفارة رمضان على تقدير اختيار الولي الصوم ، فإن التخيير ينتقل
إليه كما كان للميت ، وله أن يختار الأعلى من الأصل . وهذا الحكم تخفيف على الولي
بالصدقة عن أحد الشهرين من مال الميت ، مع أن النصوص تقتضي وجوب قضاء
الجميع عليه
ومستند هذا الحكم المستثنى من صور القضاء رواية الوشاء عن الرضا عليه
السلام قال : سمعته يقول : " إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة
فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الثاني " ( 1 ) . ومقتضى الرواية تحتم الصدقة
عن الشهر الأول ، فلا يجزيه صوم الشهرين لو أراده ، ولا الصدقة عن الثاني . وذهب
بعض الأصحاب إلى تخيير الولي بين الصوم والصدقة كما ذكر . وهو ظاهر المصنف في
النافع ( 2 ) . لكن في سند الرواية ضعف ، فالقول بتعين صوم الجميع على الولي أقوى .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 124 ح 6 ، التهذيب 4 : 749 ح 742 ، الوسائل 7 : 244 ب " 24 " من أبواب أحكام
شهر رمضان .
( 2 ) المختصر النافع : 70