تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

ولو كان عليه شهران متتابعان ، صام الولي شهرا ، وتصدق من مال الميت عن شهر . .

شرح
مع بلوغه قطعا ، ومع عدمه عند بلوغه كما مر . وإنما يسقط القضاء مع كون الأكبر أنثى إذا لم يكن له إلا إناث ، أو لم يكن له غيرها على ما فسرنا به الأكبر من أن المراد به أنه ليس هناك أكبر سواه . وهذه الصور كلها داخلة في عبارة المصنف ومقتضية لسقوط القضاء في الجميع . وليس كذلك ، فكان عليه أن يستثني الأوليين أو الأولى . اللهم إلا أن يذهب المصنف إلى أن المراد بالولي هو الأكبر إن كان ذكرا ، وإلا فلا كما يظهر من كلامه هنا ، فلا يجب - على تقدير كون الأكبر أنثى - عليها ولا على الذكر الصغير ، وإن كان بالغا ، فيتم اطلاقه هنا ، إلا أن الأجود الأول . قوله : " ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا . . . الخ " . لا فرق في الشهرين اللذين على الميت بين كونهما واجبين عليه على التعيين - كالمنذورين ، وكفارة الظهار مع قدرته على الصوم في حال الحياة ، وعجزه عن العتق - أو على التخيير ككفارة رمضان على تقدير اختيار الولي الصوم ، فإن التخيير ينتقل إليه كما كان للميت ، وله أن يختار الأعلى من الأصل . وهذا الحكم تخفيف على الولي بالصدقة عن أحد الشهرين من مال الميت ، مع أن النصوص تقتضي وجوب قضاء الجميع عليه ومستند هذا الحكم المستثنى من صور القضاء رواية الوشاء عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : " إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الثاني " ( 1 ) . ومقتضى الرواية تحتم الصدقة عن الشهر الأول ، فلا يجزيه صوم الشهرين لو أراده ، ولا الصدقة عن الثاني . وذهب بعض الأصحاب إلى تخيير الولي بين الصوم والصدقة كما ذكر . وهو ظاهر المصنف في النافع ( 2 ) . لكن في سند الرواية ضعف ، فالقول بتعين صوم الجميع على الولي أقوى .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 124 ح 6 ، التهذيب 4 : 749 ح 742 ، الوسائل 7 : 244 ب " 24 " من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 2 ) المختصر النافع : 70
مسالك الأفهام — صفحة 66 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية