وهل يقضى عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد .
الثالثة : إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى ، سقط القضاء ،
وقيل : يتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته .
شرح
أو أحد الوليين بإذن الآخر فأولى بالجواز .
قوله : " وهل يقضى عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد " .
منشؤه من اشتراك الذكور والإناث في الأحكام غالبا ، وظاهر رواية أبي
بصير ( 1 ) ، ومن أصالة البراءة وانتفاء النص الصريح . والأول أولى ، والثاني أقوى .
وحيث لم نوجب على الوارث القضاء ، لو أوصى به الميت وجب انفاذ وصيته وقضاؤه
عنه . ولو لم يوص به فالمشهور عدم الوجوب خلافا لأبي الصلاح حيث جعله
كالحج ( 2 ) .
قوله : " إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى . . . الخ " .
هذا مبني على اختصاص الولي بالولد الذكر كما مر . ووجه سقوط القضاء
حينئذ أصالة عدم الوجوب . وأما الصدقة فأوجبها الشيخ ( 3 ) وجماعة كما ذكر . وتوقف
فيها المصنف وجعلها قولا ، لعدم النص الصريح بها على هذا الوجه ، فإن الموجود في
ذلك رواية أبي مريم الأنصاري ( 4 ) وهي متضمنة لتقديم الصدقة على قضاء الولي .
وعمل بها المرتضى ( 5 ) . والجماعة لا يقولون بترتيبها
واعلم أنه متى كان الأكبر أنثى وكان الذكر دونها في السن فالقضاء متعلق به
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 137 ح 8 ، علل الشرائع : 382 ب " 113 " ح 4 ، التهذيب 4 : 248 ح 737 ،
الاستبصار 2 : 109 ح 358 ، الوسائل 7 : 242 ب " 23 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12 .
( 2 ) نسبه إليه العلامة في المختلف : 244 ولم نجده في الكافي في الفقه .
( 4 ) المبسوط 1 : 286 .
( 4 ) الكافي 4 : 123 ح 3 ، التهذيب 4 : 248 ح 735 وفيه " تصدق عنه وليه " الاستبصار 2 : 109
ح 356 .
( 5 ) الإنتصار : 70 .