تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء . ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن ، تساووا في القضاء ، وفيه تردد . ولو تبرع بالقضاء بعض سقط ،
شرح
وارث ، حتى المعتق وضامن الجريرة والزوج والزوجة ، ويقدم الأكبر فالأكبر من الذكور ثم الإناث كذلك . وهو أحوط . قوله : " ولو كان الأكبر أنثى لم يسقط القضاء " . بناء على ما اختاره من اختصاص الولي بأكبر أولاده الذكور . وعلى القول الآخر يجب عليها القضاء . قوله : " ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء . وفيه تردد . " منشؤه من انتفاء الأكبر في صورة الفرض لاستوائهم في السن ، ومن صدقه على الجميع ، فإن كل واحد لو انفرد تعلق به الوجوب فلا يسقط ذلك بانضمام غيره إليه . وهو الأقوى . فعلى هذا يسقط عليهم الفائت بالسوية ، فإن انكسر منه شئ وجب عليهم كفاية ويصير عينيا عند عدم قيام أحد به . ولو كان الفائت من قضاء رمضان فصاماه معا وأفطرا فيه بعد الزوال ففي وجوب الكفارة عليهما ، أو وجوب واحدة بالسوية ، أو كونها فرض كفاية كالأصل أوجه ، أوجهها عدم الكفارة . ولو أفطر أحدهما فلا شئ عليه إذا ظن بقاء الآخر وإلا أثم . ولو تبرع أحدهما بالجميع ، أو استأجرا ثالثا ، أو أحدهما الآخر فالأقرب الجواز . قوله : " ولو تبرع بالقضاء بعض سقط " . يمكن أن يريد به تبرع بعض الأولياء المتساوين في السن بناء على الوجوب عليهم جميعا ، وتبرع أجنبي عن الولي مطلقا ، وما هو أعم . ووجه السقوط حصول المقتضي وهو براءة ذمة الميت من الصوم . ويحتمل عدم الاجزاء لأن المكلف به هو الولي ، فلا يجزي فعل غيره عنه عملا بظاهر الآية ( 1 ) . ولو صام الأجنبي بإذن الولي ،
هامش
( 1 ) لعل المراد بها قوله تعالى : * ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) * النجم : 39 .