ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت وأهمله ، إلا ما يفوت بالسفر ،
فإنه يقضي ولو مات مسافرا على رواية . والولي هو أكبر أولاده الذكور .
شرح
قوله : " ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت - إلى قوله - على رواية " .
هي رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يسافر
في شهر رمضان فيموت ؟ قال : " يقضي عنه وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت
لم يقض عنها وكذا المريض " ( 1 ) ، قيل : والسر في وجوب القضاء على المسافر خاصة
تمكن المسافر من الأداء ، وهو أبلغ من التمكن من القضاء ، بخلاف المريض
والحائض . ويشكل الفرق في السفر الواجب . ومن ثم ذهب جماعة من الأصحاب
إلى اعتبار التمكن من القضاء في وجوب القضاء عنه - كغيره - ولو بالإقامة في أثناء
السفر . وهو الأقوى . والرواية - مع عدم صحة سندها - يمكن حملها على
الاستحباب ، أو على الوجوب لكون السفر معصية وإن بعد .
قوله : " والولي هو أكبر أولاده الذكور " .
هذا هو المشهور بين المتأخرين . والمراد بالأكبر من ليس هناك ذكر أكبر منه ،
فلو لم يخلف الميت إلا ذكرا واحدا تعلق به الوجوب . وهل يشترط في تحمله بلوغه حين
موت أبيه ، فلو كان صغيرا لم يجب عليه شئ وإن بلغ ، أم يراعى الوجوب ببلوغه ،
فيتعلق به حينئذ ؟ قولان . والمعتبر الأكبر بالسن عند الاشتراك في البلوغ وعدمه . أما
لو اختص أحدهما بكبر السن والآخر بالبلوغ بالإنبات أو الاحتلام ففي تقديم أيهما
نظر ، أقربه تقديم البالغ . ولو لم يمكن هناك ولي بالوصف المذكور لم يجب القضاء على
باقي الوراث وإن كانوا أولادا ، اقتصارا في وجوب ما خالف الأصل على موضع
الوفاق ، ولأنه في مقابلة الحبوة . وذهب جماعة من القدماء - واختاره الشهيد في
الدروس ( 2 ) وبعض المتأخرين - إلى وجوب القضاء عند عدم الولد المذكور على كل
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 249 ح 740 ، الوسائل 7 : 242 ب " 23 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 9 .
( 2 ) الدروس : 77 . وفيه " ولو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور فإن فقدوا فالنساء " وفي ص 25 :
" وظاهر الروايات أنه الأقرب مطلقا . وهو أحوط " .