الطعام . وإن برئ بينهما ، وأخره عازما على القضاء ، قضاه ولا كفارة . وإن
تركه تهاونا ، قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام .
الثانية : يجب على الولي أن يقضي ما فات من الميت من صيام
واجب ، رمضان كان أو غيره ، سواء فات لمرض أو غيره .
شرح
الفدية على القادر على القضاء فيترك ، وسقوط القضاء عن العاجز . والأجود وجوب
الكفارة مع التأخير لغير عذر ، ووجوب القضاء مع دوام العذر ، أخذا للأول من
مفهوم الموافقة في المريض ، وللثاني من عموم الآية وبطلان قياس الأضعف على
الأقوى .
قوله : " وإن برئ بينهما وأخره عازما على القضاء قضاه ولا كفارة . وإن
تركه تهاونا . . . الخ " .
هذا التفصيل هو المشهور خصوصا بين المتأخرين . وفسروا التهاون بعدم
العزم على القضاء ، سواء عزم على الترك أم لم يعزم على واحد من الأمرين . وغير
المتهاون هو الذي عزم على القضاء في حال السعة وأخر اعتمادا عليها ، فلما ضاق
الوقت عرض له المانع كالحيض والمرض والسفر الضروري . وفي استفادة هذا
التفصيل من النصوص نظر . والذي ذهب إليه الصدوقان ( 1 ) وقواه في الدروس ( 2 )
ودلت عليه الأخبار الصحيحة - كخبر زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما ( 3 ) - وجوب
القضاء مع الفدية على من قدر على القضاء فلم يقض حتى دخل رمضان الثاني ،
سواء عزم على القضاء أم لا . وهذا هو الأقوى . واكتفى ابن إدريس ( 4 ) بالقضاء وإن
توانى عملا بظاهر الآية كما مر في المسألة السابقة . والنص يدفعه .
هامش
( 1 ) المقنع : 64 وحكاه عن والد الصدوق في الرسالة العلامة في المختلف 240 .
( 2 ) الدروس : 77 .
( 3 ) الوسائل 7 : 244 ب " 25 " من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 4 ) السرائر 1 : 397 .