وفي هذا الباب مسائل
الأولى : من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض ، فإن مات في مرضه
لم يقض عنه وجوبا ، ويستحب . وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر ،
سقط عنه قضاؤه على الأظهر ، وكفر عن كل يوم من السلف بمد من .
شرح
يستحب التفريق . . . الخ "
الأصح استحباب المتابعة لصحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) . وكما لا تجب المتابعة
لا يجب الترتيب فلو قدم آخره جاز ، وإن كان تقديم الأول فالأول هو الأفضل كما في
المتابعة . وكذا لا ترتيب بين القضاء والكفارة وإن كانت صوما .
قوله : " وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط قضاؤه على
الأظهر " .
هذا هو المشهور ، وبه وردت النصوص الصحيحة ( 2 ) ، وعليه العمل . والقول
الآخر وجوب قضائه لعموم الآية ( 3 ) . ووجوب الجمع بين الخاص والعام يخرجها عن
العموم . وربما قيل بالجمع بين القضاء والفدية عملا برواية ( 4 ) ، حملها على
الاستحباب أجود . ولا تتكرر الفدية بتكرر السنين . وقطع في التذكرة بالتعدد ( 5 ) .
ومحلها مستحق الزكاة لحاجته . ولا يجب تعدده . وكذا القول في كل فدية يجب هنا .
وهل يتعدى الحكم إلى غير المرض كالسفر المستمر إلى رمضان وغيره ؟ توقف
فيه المصنف في المعتبر ( 6 ) لعدم النص ، والمشاركة في العلة . وتظهر الفائدة في وجوب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 120 ح 3 ، التهذيب 4 : 274 ح 829 ، الاستبصار 2 : 117 ح 381 ، الوسائل 7 :
249 ب " 26 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 .
( 2 ) الوسائل 7 : 244 ب " 25 " من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 3 ) البقرة : 184 و 185 .
( 4 ) الوسائل ح 5 من الباب السابق .
( 5 ) التذكرة 1 : 275 .
( 6 ) المعتبر 2 : 700 .