تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فلا قضاء عليه . وكذا إن فاته لاغماء وقيل : يقضي ما لم ينو قبل اغمائه ، والأول أظهر . ويجب القضاء على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر والحائض ، والنفساء ، وكل تارك له بعد وجوبه عليه ، إذا لم يقم مقامه غيره . ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ، وقيل بل يستحب التفريق للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ، ويفرق الباقي للرواية ، والأول أشبه .
شرح
فعلى هذا يكون الكفر من موانع الصحة ، كالحيض والنفاس والصغر . قوله : " وكذا إن فاته لاغماء " . الأصح أن المغمى عليه لا قضاء عليه كالمجنون . وهذا الحكم وما قبله ليس تكرارا لما قبله في شرائط الوجوب ، إذ لا ملازمة بين عدم الوجوب وعدم القضاء ، بل قد يجب القضاء على من لا يجب عليه الأداء . قوله : " ويجب القضاء على المرتد سواء كان عن فطرة أو عن كفر " . وجوب القضاء على المرتد عن فطرة - مع القول بقبول توبته باطنا كما هو المختار - ظاهرا ، فيجب عليه القضاء ، ويصح منه فيما بينه وبين الله تعالى ، وإن لم يحكم عليه ظاهرا بالإسلام . وأما على القول بعدم قبول توبته مطلقا فيشكل الوجوب فإنه تكليف ما لا يطاق ، كما أن تكليفه بالإسلام مع عدم قبول توبته كذلك . وكأنهم يريدون بذلك عقابه عليه في الآخرة . قوله : " وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره " . أراد بذلك اخراج نحو الشيخ والشيخة وذي العطاش ومن استمر به المرض إلى رمضان آخر ، فإن الفدية تقوم مقام القضاء . قوله : " ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة وقيل : بل