فلا قضاء عليه . وكذا إن فاته لاغماء وقيل : يقضي ما لم ينو قبل اغمائه ،
والأول أظهر .
ويجب القضاء على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر
والحائض ، والنفساء ، وكل تارك له بعد وجوبه عليه ، إذا لم يقم مقامه
غيره .
ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ، وقيل بل يستحب
التفريق للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ، ويفرق الباقي للرواية ، والأول
أشبه .
شرح
فعلى هذا يكون الكفر من موانع الصحة ، كالحيض والنفاس والصغر .
قوله : " وكذا إن فاته لاغماء " .
الأصح أن المغمى عليه لا قضاء عليه كالمجنون . وهذا الحكم وما قبله ليس
تكرارا لما قبله في شرائط الوجوب ، إذ لا ملازمة بين عدم الوجوب وعدم القضاء ، بل
قد يجب القضاء على من لا يجب عليه الأداء .
قوله : " ويجب القضاء على المرتد سواء كان عن فطرة أو عن كفر " .
وجوب القضاء على المرتد عن فطرة - مع القول بقبول توبته باطنا كما هو المختار
- ظاهرا ، فيجب عليه القضاء ، ويصح منه فيما بينه وبين الله تعالى ، وإن لم يحكم عليه
ظاهرا بالإسلام . وأما على القول بعدم قبول توبته مطلقا فيشكل الوجوب فإنه
تكليف ما لا يطاق ، كما أن تكليفه بالإسلام مع عدم قبول توبته كذلك . وكأنهم
يريدون بذلك عقابه عليه في الآخرة .
قوله : " وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره " .
أراد بذلك اخراج نحو الشيخ والشيخة وذي العطاش ومن استمر به المرض
إلى رمضان آخر ، فإن الفدية تقوم مقام القضاء .
قوله : " ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة وقيل : بل