تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الثاني : في الشروط ، وهي قسمان : الأول : ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة : البلوغ ، وكمال العقل ، فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر . ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر . وكذا المغمى عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الاغماء صح وإلا كان عليه القضاء والأول أشبه . والصحة من المرض ، فإن برئ قبل الزوال ، ولم يتناول ، وجب الصوم . وإن كان تناول ، أو كان برؤه بعد الزوال ، أمسك استحبابا ولزمه القضاء . والإقامة أو حكمها ، فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه ، بل يلزمه القضاء . ولو صام لم يجزه مع العلم ، ويجزيه مع الجهل . ولو حضر بلده ، أو بلدا يعزم الإقامة عشرة أيام ، كان حكمه حكم برء المريض
شرح
البعض اختص بعدم الاجزاء . ولو ظهر متأخرا أجزأ ، لكن إن وقع شوالا أو ذا الحجة وجب قضاء العيد . ولو ظهر ناقصا وشهر رمضان تاما وجب قضاء يوم آخر أيضا . ولو اتفق صيام شهر رمضان تطوعا فالأقرب الاجزاء . ولو علم المحبوس الأشهر لكن لم يعلم ابتداء هلالها كان حكمه حكم ما لو غمت ، وقد تقدم . قوله : " ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر " . الأظهر أظهر ، وكذا المغمى عليه . قوله : " ولو صام لم يجزه مع العلم ويجزيه مع الجهل " . المراد أن الجاهل لم يعلم بوجوب الافطار حتى خرج الوقت ، أما لو ذكر في أثناء النهار وجب الافطار والقضاء . والناسي هنا كالجاهل ، وإن افترقا في الصلاة إذ لا يتصور إعادة الناسي هنا في الوقت . قوله : " ولو حضر بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة أيام كان حكمه .
مسالك الأفهام — صفحة 58 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية