ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس ، صام شهرا
تغليبا . فإن استمر الاشتباه فهو برئ . وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده
أجزأه ، وإن كان قبلة قضاه .
ووقت الامساك طلوع الفجر الثاني . ووقت الافطار غروب
الشمس ، وحده ذهاب الحمرة من المشرق . ويستحب تأخير الافطار حتى
يصلي المغرب ، إلا أن تنازعه نفسه ، أو يكون من يتوقعه للإفطار .
شرح
الواقع . وحينئذ فعد الثلاثين للشهرين والثلاثة أقوى ، وفيما زاد نظر .
وأشار برواية الخمسة إلى ما رواه عمران الزعفراني ، أنه سأل الصادق عليه
السلام : إن السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة لا نرى السماء فأي يوم
نصوم ؟ قال أفطر اليوم الذي صمت فيه وصم يوم الخامس ( 1 ) . وعمران مجهول
والرواية مرسلة في طريق وضعيفة في آخر ، وغير مفيدة بغمة الجميع ومحتاجة إلى تقييد
الخمسة بغير السنة الكبيسية ، وفيها ستة ، عملا بالعادة ومقتضى الحساب . وأما
القول بالنقيصة مطلقا فليس فيه بيان الناقص ، ولكن إحالته على العادة تقربه من
رواية الخمسة . والله أعلم .
قوله : " ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا
تغليبا . . . الخ " .
أراد بالتغليب تحري شهر يغلب على ظنه أنه شهر رمضان ، فيجب عليه
صومه . ويلحقه حكم شهر رمضان من وجوب المتابعة ، والكفارة في إفساد يوم منه
حيث يجب به ، ولحوق أحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة . وفي سقوط الكفارة
- لو تبين بعد ذلك تقدم الشهر أو يوم الافساد - وجهان تقدم مثلهما . ولو لم يظن شهرا
تخير في كل سنة شهرا . ويجب بين الشهرين مراعاة المطابقة بين الرمضانين . ثم إن
ظهرت المطابقة أو استمر الاشتباه فلا كلام . ولو ظهر متقدما لم يجز . ولو ظهر تقدم .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 179 ح 496 و 497 ، الوسائل 7 : 205 ب " 10 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .