انفرد بهلال شوال .
ومن لم يره ، لا يجب عليه الصوم ، إلا أن يمضي من
شعبان ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة . فإن لم يتفق ذلك وشهد
شاهدان قيل : لا تقبل ، وقيل : تقبل مع العلة ، وقيل : تقبل مطلقا ، وهو
الأظهر ، سواء كانا من البلد أو خارجه . وإذا رئي في البلاد المتقاربة
شرح
كما لو وجب بنذر وشبهه ، واليوم الثالث إذا اعتكف يومين ندبا ، وما أشبه
ذلك .
قوله : " أو يرى رؤية شائعة " .
المراد بالشياع هنا اخبار جماعة بالرؤية تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ،
ويحصل باخبارهم الظن المتاخم للعلم . واعتبر العلامة في المنتهى إفادة العلم ( 1 ) . ولا
ينحصر ذلك في عدد ، نعم يشترط كونهم ثلاثة فما زاد . ولا فرق بين خبر الكبير
والصغير ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، إذا حصل الوصف . ومع تحقق الشياع
يجب الصوم على من علم به وإن لم يحكم به حاكم . ولا فرق في ذلك بين هلال
رمضان وغيره .
قوله : " وشهد شاهدان . . . الخ " .
الأصح ثبوته بشاهدين عدلين مطلقا وإن لم يحكم بهما حاكم ، بل ولو رد
شهادتهما لعدم علمه بحالهما ، فإنه يثبت الهلال عند من يطلع على عدالتهما . ولو شهد
الشاهدان على مثلهما أو على الشياع قبل أيضا .
قوله : " وقيل : تقبل مع العلة " .
المراد بالعلة أن هناك مانعا يمنع من رؤية الهلال كغيم ونحوه . ونبه بقوله :
" سواء كانا من البلد أو خارجه " على قول الشيخ ( 2 ) حيث اعتبر شهادة خمسين من
البلد في الصحو أو اثنين من خارج .
قوله : " وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد . . . الخ " .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 590 .
( 2 ) هذا قوله في الخلاف 2 : 172 وخالف ذلك في المبسوط 1 : 267 والنهاية : 150 .