مسألتان :
الأولى : البلوغ الذي يجب معه العبادات ، الاحتلام ، أو
الانبات ، أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر ، وتسع في
النساء .
الثانية : يمرن الصبي والصبية على الصوم قبل البلوغ ، ويشدد
عليهما لسبع مع الطاقة .
شرح
بحصول مشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة ، أو بحدوث مرض آخر . والمرجع في
ذلك إلى ما يجده المريض من نفسه ، أو بالتجربة ، أو قول طبيب يحصل الظن بصدقه
وإن كان فاسقا أو كافرا . ولو خاف الصحيح حدوث المرض بالصوم ففي جواز إفطاره
كالمريض نظر ، من حصول المعنى ، وورود النص ( 1 ) في المريض .
قوله : " البلوغ الذي يجب معه العبادات الاحتلام أو
الانبات . . . الخ " .
الخلاف في الأخير ، فقد قيل : إنه يكفي بلوغ ثلاث عشرة ، استنادا إلى رواية
ضعيفة ( 2 ) السند . والمراد ببلوغ تلك السنة إكمالها ، لا الدخول فيها وإن كان العرف
قد يقضي بأنه بلوغ لتلك السنة . وقد ورد في بعض الأخبار اكمال خمس عشرة ( 3 ) .
والمراد بها الهلالية الحقيقية ، فلا يكفي التقريب . ويعلم السن بالبينة والشياع . وهل
يكفي قول الأبوين أو الأب ؟ احتمال . ولو شك في البلوغ فلا وجوب عملا بالأصل .
ولا يجب التعرض للجماع لو ظن أنه يمني به ، نعم لو وجد على بدنه أو ثوبه المختص
منيا حكم ببلوغه مع إمكانه . ولو كان مشتركا فلا .
قوله : " يمرن الصبي والصبية على الصوم قبل البلوغ . . . الخ " .
هامش
( 1 ) البقرة : 184 و 185 .
( 2 ) التهذيب 2 : 380 ح 1588 ، الاستبصار 1 : 408 ح 1560 ، الوسائل 1 : 32 ب " 4 " من أبواب
مقدمة العبادات ح 12 .
( 3 ) الكافي 7 : 197 ح 1 ، التهذيب 10 : 37 ح 132 ، الوسائل ح 2 من الباب المذكور .