وقيل : ولا ندبا . فإن كان في رمضان فصومه صحيح ، وكذا في النذر
المعين .
ويصح من المريض ما لم يستضر به .
شرح
لعدم التقصير .
قوله : " وقيل : ولا ندبا " .
نسبته إلى القول ساكتا عليه يشعر بتوقفه فيه . ووجه عدم الجواز أنه غير معين
فلم يصح صومه كقضاء رمضان ، وأن الجنب غير قابل للصوم في تلك الحال ،
والصوم لا يتبعض . ومستند الجواز رواية عبد الله بن بكير عن الصادق عليه السلام :
في الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ فقال : " أليس هو
بالخيار ما بينه وبين نصف النهار " ( 1 ) ، وفي رواية كليب ( 2 ) اطلاق الصحة إذا اغتسل ،
وحملها الشهيد ( رحمه الله ) على المعين أو الندب ( 2 ) ، وهو يشعر بتجويزه ذلك . ويؤيده
أيضا جواز تجديد الندب للعازم على الافطار خصوصا بعد الزوال ، وهو أيضا مناف
للصوم . وعدم قابلية الصوم للجنب إنما يمنع منه حال الجنابة أما بعد الغسل فلا .
ويمنع عدم تبعض الصوم مطلقا ، كيف وقد تقدم النص ( 4 ) الصحيح بأن الناوي بعد
الزوال إنما له من الصوم ما بعد النية . وهذه الأدلة وإن ضعف بعضها إلا أنها لا
تقصر عن أدلة جواز صوم النافلة سفرا . وقد عمل بها المصنف والجماعة تساهلا بأدلة
السنن . وخبر من بلغه شئ من أعمال الخير ( 5 ) يشملهما .
قوله : " ويصح من المريض ما لم يستضر به " .
يتحقق الضرر المجوز للإفطار بخوف زيادته بسبب الصوم ، أو بطء برئه أو
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 105 ح 3 ، الوسائل 7 : 47 ب " 20 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 .
( 2 ) لم نعثر على رواية كليب وقال في الحدائق 13 : 123 بعد نقل عبارة الدروس : " وما أسنده إلى رواية
كليب هو مضمون رواية ابن بكير الثانية والرواية التي ذكرها لم أقف عليها بعد الفحص والتتبع " . راجع
التهذيب 4 : 322 ح 989 والوسائل ح 3 من الباب المذكور آنفا .
( 3 ) الدروس : 72 .
( 4 ) التهذيب : 188 ح 528 ، الوسائل 7 : 6 ب " 2 " من أبواب وجوب الصوم وقد تقدم في ص 9 .
( 5 ) الوسائل 1 : 59 ب " 18 " من أبواب مقدمة العبادات .