ولا بشهادة النساء ولا اعتبار بالجدول ،
شرح
القول به لا يثبت غير الصوم من الأحكام المتعلقة بشهر رمضان ، كما لو كان منتهى
أجل دين ، أو عدة ، أو مدة ظهار ، أو نحو ذلك . نعم قد يثبت به هلال شوال تبعا
وإن لم يثبت أصالة ، كما لو مضى ثلاثون يوما بتلك الشهادة فإنه يجب الافطار ،
ويحكم بدخول شوال ووجوب الفطرة وغير ذلك ، لاستلزام ثبوت وجوب الصوم
ذلك .
قوله : " ولا بشهادة النساء " .
أي لا يثبت بها الهلال من حيث هي شهادة ، وذلك لا ينافي ثبوته بهن من جهة
أخرى ، كما لو حصل بهن الشياع فإن شياعهن معتبر في ذلك كغيرهن .
قوله : " ولا اعتبار بالجدول " .
هو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر ، ومرجعه إلى عد شهر تاما وشهر
ناقصا في جميع السنة فيجعل المحرم ثلاثين وصفر تسعة وعشرين وهكذا ، فيكون
شعبان ناقصا أبدا ورمضان تاما أبدا . وهذا الحساب قريب من كلام أهل التقويم
فإنهم يجعلون الأشهر كذلك في غير السنة الكبيسية ، وفيها يجعلون ذا الحجة تاما بعد
أن كان تسعة وعشرين في غيرها . ولا اعتبار بذلك كله لعدم ثبوته شرعا بل ثبت ما
ينافيه ، قال الصادق عليه السلام : " شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من
الزيادة والنقصان " ( 1 ) ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : " من صدق كاهنا أو
منجما فهو كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله " ( 2 ) . وأيضا فأهل التقويم لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز الرؤية . بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس
ليرتبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها ، ويعترفون بأنه قد لا يمكن رؤيته
بل يقولون : إن الأغلب عدم إمكان رؤيته تلك الليلة ، وقد لا يمكن الثانية أيضا ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 157 ح 435 ، الوسائل 7 : 191 ب " 5 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10 .
( 2 ) المعتبر 2 : 688 ، الوسائل 12 : 104 ب " 24 " من أبواب ما يكتسب به ح 11 .