ولا بالعدد . ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق . ولا برؤيته يوم الثلاثين
قبل الزوال ، ولا بتطوقه ، ولا بعد خمسة أيام من أول الهلال في الماضية .
شرح
ويتفق نادرا أن لا يمكن في الثالثة أيضا . والشارع علق الأحكام الشرعية على الرؤية
لا على التأخر المذكور .
قوله : " ولا بالعدد " .
المراد بالعدد عد شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما أبدا ، كما روى في شواذ
الأخبار عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وقد يطلق العدد على عد شهر تاما وشهر ناقصا
في جميع السنة ، وعلى عد خمسة من هلال الماضية ، وعلى عد تسعة وخمسين من هلال
رجب ، وعلى عد كل شهر ثلاثين ثلاثين . وإنما خصصنا المنفي بالأول لأنه هو
المشهور في تفسيره ، ولدخول الثاني في الجدول فانتفى بنفيه ، وسيأتي في كلامه ذكر
الثالث ، والرابع يرجع إلى الجدول أيضا وإن لم يبين كون الناقض شعبان ، وأما
الخامس فسيأتي في مذهب المصنف العمل به مع غمة الشهور ، وكذلك أكثر
الأصحاب ، فلا يتم اطلاق نفيه .
قوله : " ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ولا برؤيته يوم الثلاثين " .
ذهب بعض الأصحاب إلى ثبوته بذلك ، بمعنى أنه لو بقي الهلال إلى أن
ذهب الشفق الأحمر حكم به لليلة الماضية ، وكذا لو رئي قبل الزوال يحكم بأن ذلك
اليوم منه ، وأنه إذا لم يغب حتى تطوق وتحقق جرمه مستديرا حكم به لليلة الماضية ،
استنادا إلى أخبار ( 2 ) شاذة ومعارضة بما هو أصح ( 3 ) منها وأشهر .
قوله : " ولا بعد خمسة أيام من أول الهلال في الماضية " .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 167 ح 477 إلى ح 485 ، الاستبصار 2 : 65 ح 211 إلى 218 ، الوسائل 7 : 194
ب " 5 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 23 إلى آخر الباب .
( 2 ) الكافي 4 : 78 ح 11 ، التهذيب 4 : 178 ح 495 ، الاستبصار 2 : 75 ح 229 ، الفقيه 2 : 78
ح 342 ، الوسائل 7 : 203 ب " 9 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 .
( 3 ) الوسائل 7 : 182 ب " 3 " من أبواب أحكام شهر رمضان .