وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة .
فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام ، ولا تصح
إلا في أشهر الحج . وتسقط المفردة معها . ويلزم فيها التقصير . ولا يجوز
حلق الرأس . ولو حلقه لزمه دم . ولا يجب فيها طواف النساء .
والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام . وتصح في جميع أيام السنة .
شرح
زمانه . ويتحقق التكرر بالدخول في المرة الثانية ، فيسقط عنه الحكم في الثالثة مع
تقارب الوقتين عادة . ولم أقف على شئ يقتضي تحديده فالمحكم في ذلك العرف الدال
على كونه مكررا .
قوله : " وينقسم إلى متمتع بها ومفردة " .
لا يخفى ما في العبارة سابقا ولاحقا من التهافت ، كما أشرنا إليه فيما سلف ،
فإنه ذكر أولا في صورتها أفعال عمرة التمتع خاصة ، ثم ذكر في بيان أفعالها أفعال
عمرة الافراد ، ثم قسمها - معيدا للضمير إلى العمرة التي قد عدد أفعالها - إلى مفردة
ومتمتع بها . وكان حق العبارة تقديم هذا التقسيم ، وذكر أفعال كل واحد على
حدة .
قوله : " فالأولى يجب على من ليس حاضري المسجد الحرام " .
وهو من بعد عنه بثمانية وأربعين ميلا ، كما مر في الحج .
قوله : " وتسقط معها المفردة " .
يفهم من لفظ السقوط أن المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف ، كما أن
الحج مطلقا يجب عليه ، وأنها إنما تسقط عن المتمتع - إذا اعتمر عمرته - تخفيفا ، ومن
قوله : " والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام " عدم وجوبها على النائي من
رأس . وبين المفهومين تدافع ظاهرا . وكأن الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف
من المفردة ، فكانت المفردة بسبب ذلك أكمل ، وهي المشروعة بالأصالة ، المفروضة
قبل نزول آية التمتع ، فكانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية ، مجزية عنها ، وهي