تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة . فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام ، ولا تصح إلا في أشهر الحج . وتسقط المفردة معها . ويلزم فيها التقصير . ولا يجوز حلق الرأس . ولو حلقه لزمه دم . ولا يجب فيها طواف النساء . والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام . وتصح في جميع أيام السنة .
شرح
زمانه . ويتحقق التكرر بالدخول في المرة الثانية ، فيسقط عنه الحكم في الثالثة مع تقارب الوقتين عادة . ولم أقف على شئ يقتضي تحديده فالمحكم في ذلك العرف الدال على كونه مكررا . قوله : " وينقسم إلى متمتع بها ومفردة " . لا يخفى ما في العبارة سابقا ولاحقا من التهافت ، كما أشرنا إليه فيما سلف ، فإنه ذكر أولا في صورتها أفعال عمرة التمتع خاصة ، ثم ذكر في بيان أفعالها أفعال عمرة الافراد ، ثم قسمها - معيدا للضمير إلى العمرة التي قد عدد أفعالها - إلى مفردة ومتمتع بها . وكان حق العبارة تقديم هذا التقسيم ، وذكر أفعال كل واحد على حدة . قوله : " فالأولى يجب على من ليس حاضري المسجد الحرام " . وهو من بعد عنه بثمانية وأربعين ميلا ، كما مر في الحج . قوله : " وتسقط معها المفردة " . يفهم من لفظ السقوط أن المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف ، كما أن الحج مطلقا يجب عليه ، وأنها إنما تسقط عن المتمتع - إذا اعتمر عمرته - تخفيفا ، ومن قوله : " والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام " عدم وجوبها على النائي من رأس . وبين المفهومين تدافع ظاهرا . وكأن الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة ، فكانت المفردة بسبب ذلك أكمل ، وهي المشروعة بالأصالة ، المفروضة قبل نزول آية التمتع ، فكانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية ، مجزية عنها ، وهي