تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وشرائط وجوبها وجوب الحج . ومع الشرائط تجب في العمر مرة . وقد تجب بالنذر وما في معناه ، والاستيجار ، والافساد ، والفوات ،
شرح
فإنهما مخصوصان بالمفردة - لم يكن للضمير مرجع صالح ، ثم ينافيه قوله بعد ذلك : " وأفعالها ثمانية " وعد منها طواف النساء وصلاته . وإن عاد إلى المفردة حصل التنافي أيضا بين العبارتين المعدود فيهما الأفعال . لكن الأولى إرادة المفردة ، ويكون الاقتصار في العبارة الأولى على ما عدا طواف النساء ، لملاحظة الأفعال المشتركة بين العمرتين ، ثم أكمل المقصود من المفردة بعد ذلك معيدا للضمير إليها . ولا يحتاج المقام إلى ذكرها على الخصوص ، فإنها هي الواجبة بأصل الشرع ، والاطلاق منزل عليها حيث وقع . ولا يراد به المتمتع بها إلا مع التصريح والتقييد . وإنما يقوم المتمتع بها مقامها رخصة من الشرع . ويأتي في آخر كلامه أنه لا يجب في المتمتع بها طواف النساء وبها كمل حكمها . وكيف كان فالعبارة ليست بذاك . قوله : " وشرائط وجوبها شرائط وجوب الحج " . بمعنى التمكن من أفعالها ، وبالمحتاج إليه من الزاد والراحلة ، والقدرة على الفعل بدنا أو مالا إلى غير ذلك ، فيجب حينئذ في العمر مرة على الفور كالحج . ويفهم من ذلك أنه لا يشترط في وجوبها الاستطاعة للحج معها ، بل لو استطاع لها خاصة وجبت . وكذا الحج بطريق أولى . وهو أجود الأقوال في المسألة . والقول الآخر أن كلا منهما لا يجب إلا مع الاستطاعة للآخر . وفصل ثالث فأوجب الحج مجردا عنها ، وشرط في وجوبها الاستطاعة للحج . وهو مختار الدروس ( 1 ) . قوله : " وقد يجب بالنذر وما في معناه والاستيجار والافساد والفوات " .
هامش
( 1 ) الدروس : 94 .