وشرائط وجوبها وجوب الحج . ومع الشرائط تجب في العمر
مرة .
وقد تجب بالنذر وما في معناه ، والاستيجار ، والافساد ، والفوات ،
شرح
فإنهما مخصوصان بالمفردة - لم يكن للضمير مرجع صالح ، ثم ينافيه قوله بعد ذلك : " وأفعالها ثمانية " وعد منها طواف النساء وصلاته . وإن عاد إلى المفردة حصل التنافي
أيضا بين العبارتين المعدود فيهما الأفعال . لكن الأولى إرادة المفردة ، ويكون الاقتصار
في العبارة الأولى على ما عدا طواف النساء ، لملاحظة الأفعال المشتركة بين العمرتين ،
ثم أكمل المقصود من المفردة بعد ذلك معيدا للضمير إليها . ولا يحتاج المقام إلى ذكرها
على الخصوص ، فإنها هي الواجبة بأصل الشرع ، والاطلاق منزل عليها حيث وقع .
ولا يراد به المتمتع بها إلا مع التصريح والتقييد . وإنما يقوم المتمتع بها مقامها رخصة
من الشرع . ويأتي في آخر كلامه أنه لا يجب في المتمتع بها طواف النساء وبها كمل
حكمها . وكيف كان فالعبارة ليست بذاك .
قوله : " وشرائط وجوبها شرائط وجوب الحج " .
بمعنى التمكن من أفعالها ، وبالمحتاج إليه من الزاد والراحلة ، والقدرة على
الفعل بدنا أو مالا إلى غير ذلك ، فيجب حينئذ في العمر مرة على الفور كالحج .
ويفهم من ذلك أنه لا يشترط في وجوبها الاستطاعة للحج معها ، بل لو استطاع لها
خاصة وجبت . وكذا الحج بطريق أولى . وهو أجود الأقوال في المسألة . والقول الآخر
أن كلا منهما لا يجب إلا مع الاستطاعة للآخر . وفصل ثالث فأوجب الحج مجردا
عنها ، وشرط في وجوبها الاستطاعة للحج . وهو مختار الدروس ( 1 ) .
قوله : " وقد يجب بالنذر وما في معناه والاستيجار والافساد والفوات " .
هامش
( 1 ) الدروس : 94 .