وعدم تكرار الدخول . ويتكرر وجوبها بحسب السبب .
وأفعالها ثمانية : النية ، والاحرام ، والطواف وركعتاه ، والسعي ،
والتقصير ، وطواف النساء ، وركعتاه .
شرح
متوقفا على أحدهما - مقتضيا لوجوبه ، وإنما يتم ذلك إن وجب الدخول ( 1 ) ، أما بدونه
فلا . وإنما يكون أحدهما شرطا في جواز الدخول وبدونه يحرم ، ولا يلزم من ذلك .
وجوب أحدهما ، بل يكون غاية ذلك أنه إن أراد الدخول أحرم بأحدهما ، وإن لم يرد
استغنى عنهما ، فيكون حكمه في ذلك حكم الطهارة بالنسبة إلى الصلاة المندوبة ،
فإنها لا تصح بدونها ، ولا يلزم من ذلك وجوب الطهارة لها .
ولو أطلق على هذا المعنى الوجوب الشرطي صح ، كما عبروا في الأذان بوجوب
الترتيب بين فصوله مع كونه مندوبا . ومما يشبه هذا الفرض مس خط المصحف وقراءة
العزائم للجنب ، فإنهما محرمان بدون الطهارة ، ولا يلزم من ذلك وجوب الطهارة لهما ،
بل إنما يجب مع وجوبهما ، وإلا كانت شرط للجواز لا غير . ولذا عبروا في أول الكتاب
بأن الطهارة تجب لأحدهما إن وجب .
وحينئذ فنقول هنا .
إن وجب دخول مكة على المكلف بنذر وشبهه وجب عليه .
أحد الأمرين ، ونوى من أول النسك الوجوب . وإلا نوى الندب بالاحرام ، وأكمله
بنية الوجوب ، كما قرروه . لكن الاشكال يبقى في قولهم : " أن العمرة أو أحد
النسكين يجب لدخول مكة " بقول مطلق ، فإن اطلاق الوجوب لا يصح على ما
قررناه ، إلا أن يحمل على الوجوب الشرطي ، أي يشرط في جواز الدخول أحد
الأمرين ، أو يحمل على ما لو وجب الدخول . والله أعلم .
قوله : " وعدم تكرر الدخول " .
عطف على انتفاء ، والمعنى أن من يتكرر دخوله إليها كالحشاش والحطاب وناقل
الميرة ، ومن كانت له صنعة يتكرر دخوله وخروجه لا يجب عليهم الاحرام لدخول
مكة بعمرة ولا بحج ، لما في ذلك مع التكرار من الحرج والمشقة ، بكونه محرما في أكثر
هامش
( 1 ) في جميع النسخ الخطية التي لدينا " إن لو وجب الدخول " .