تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
حل له كل شئ إلا النساء . فإذا أتى بطواف النساء ، حل له النساء . وهو واجب في المفردة بعد السعي ، على كل معتمر ، من امرأة وخصي وصبي . ووجوب العمرة على الفور .
شرح
بينهما السنة . قوله : " فإذا أتى بطواف النساء حل له النساء " . هذا إذا كان المعتمر رجلا ، فلو كان امرأة فالظاهر أن حكمها كذلك ، إذ لا ريب في تحريم الرجال عليها بالاحرام ، فيستصحب إلى أن تفرغ منه ، والظاهر أن الصبي المميز بحكم الرجل ، بمعنى أن النساء يحرمن عليه بالاحرام إلى أن يطوف طوافهن . وتظهر الفائدة في منعه منهن تمرينا قبل البلوغ ، وتحريما بعده لو أخل به ، أو اتفق بلوغه قبله . قوله : " وهو واجب بعد السعي على كل معتمر من امرأة وخصي وصبي " . إدخال الصبي في الحكم ، وعطفه على من يحكم عليه بالوجوب - الذي هو من باب خطاب الشرع المختص بالمكلفين - على وجه التجوز ، من حيث منعه منهن ، كما يمنع البالغ ، وإن لم يخاطب بالتحريم . ويمكن أن يريد بالوجوب معناه اللغوي ، وهو الثبوت ، فإنه أعم من الوجوب بالمعنى الشرعي . ويصح تعلقه بالصبي فإنه ثابت عليه بالمعنى المذكور . قوله : " ووجوب العمرة على الفور " . هذا في العمرة المتمتع بها ظاهر كالحج ، بمعنى وجوب المبادرة إليها عند الاستطاعة ، وحضور وقتها ، وما يتوقف عليه ، كالسفر مدة يحضر معها وقته . وأما في المفردة فبمعنى وجوب المبادرة إليها بعد الفراغ من الحج . وفي رواية معاوية بن عمار
مسالك الأفهام — صفحة 500 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية