حل له كل شئ إلا النساء . فإذا أتى بطواف النساء ، حل له النساء .
وهو واجب في المفردة بعد السعي ، على كل معتمر ، من امرأة
وخصي وصبي .
ووجوب العمرة على الفور .
شرح
بينهما السنة .
قوله : " فإذا أتى بطواف النساء حل له النساء " .
هذا إذا كان المعتمر رجلا ، فلو كان امرأة فالظاهر أن حكمها كذلك ، إذ لا
ريب في تحريم الرجال عليها بالاحرام ، فيستصحب إلى أن تفرغ منه ، والظاهر أن
الصبي المميز بحكم الرجل ، بمعنى أن النساء يحرمن عليه بالاحرام إلى أن يطوف
طوافهن .
وتظهر الفائدة في منعه منهن تمرينا قبل البلوغ ، وتحريما بعده لو أخل به ، أو
اتفق بلوغه قبله .
قوله : " وهو واجب بعد السعي على كل معتمر من امرأة وخصي
وصبي " .
إدخال الصبي في الحكم ، وعطفه على من يحكم عليه بالوجوب - الذي هو
من باب خطاب الشرع المختص بالمكلفين - على وجه التجوز ، من حيث منعه منهن ،
كما يمنع البالغ ، وإن لم يخاطب بالتحريم . ويمكن أن يريد بالوجوب معناه اللغوي ،
وهو الثبوت ، فإنه أعم من الوجوب بالمعنى الشرعي . ويصح تعلقه بالصبي فإنه
ثابت عليه بالمعنى المذكور .
قوله : " ووجوب العمرة على الفور " .
هذا في العمرة المتمتع بها ظاهر كالحج ، بمعنى وجوب المبادرة إليها عند
الاستطاعة ، وحضور وقتها ، وما يتوقف عليه ، كالسفر مدة يحضر معها وقته . وأما في
المفردة فبمعنى وجوب المبادرة إليها بعد الفراغ من الحج . وفي رواية معاوية بن عمار