تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وأفضلها ما وقع في رجب . ومن أحرم بالمفردة ، ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه دم . ولو كان في أشهر الحج لم يجز . ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحج ، لأنه مرتبط به .
شرح
منها بمنزلة الرخصة من العزيمة . ويكون قوله : " والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام " إشارة إلى ما استقر عليه الحال ، وصار هو الحكم الثابت الآن بأصل الشرع . ففي الأول إشارة إلى ابتدائه ، والثاني إلى استقراره . قوله : " وأفضلها ما وقع في رجب " . لما ورد من أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل ( 1 ) . ويحصل بالاحرام فيه وإن أكملها في غيره . وروي أيضا أفضلية العمرة في شهر رمضان ( 2 ) ، وأنها تعدل حجة ( 3 ) . قوله : " ومن أحرم بالمفردة ودخل مكة جاز أن ينوي المتمتع ويلزمه دم " . إنما يجوز ذلك إذا لم يكن المفردة متعينة عليه بسبب من أسباب التعيين ، وإلا لم يصح قوله : " لم يجز له الخروج حتى يأتي . . . الخ " . وذلك لأن عمرة التمتع داخلة في حجة ، وكالجزء منه كما ورد في الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 735 ، الوسائل 10 : 241 ب " 3 " من أبواب العمرة ح 16 . ( 2 ) الوسائل 10 : 241 ب " 4 " من أبواب العمرة . ( 3 ) ورد هذا المضمون في أحاديث العامة . راجع سنن البيهقي 4 : 346 . وفي رواياتنا ما يظهر منه منع ذلك . راجع الكافي 4 : 535 ح 1 ، والوسائل الباب المذكور ح 1 . ( 4 ) الوسائل 10 : 243 ب " 5 " من أبواب العمرة ح 5 و 7 .