وأفضلها ما وقع في رجب .
ومن أحرم بالمفردة ، ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه دم .
ولو كان في أشهر الحج لم يجز .
ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحج ، لأنه مرتبط
به .
شرح
منها بمنزلة الرخصة من العزيمة . ويكون قوله : " والمفردة تلزم حاضري المسجد
الحرام " إشارة إلى ما استقر عليه الحال ، وصار هو الحكم الثابت الآن بأصل
الشرع . ففي الأول إشارة إلى ابتدائه ، والثاني إلى استقراره .
قوله : " وأفضلها ما وقع في رجب " .
لما ورد من أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل ( 1 ) . ويحصل بالاحرام فيه
وإن أكملها في غيره . وروي أيضا أفضلية العمرة في شهر رمضان ( 2 ) ، وأنها تعدل
حجة ( 3 ) .
قوله : " ومن أحرم بالمفردة ودخل مكة جاز أن ينوي المتمتع ويلزمه
دم " .
إنما يجوز ذلك إذا لم يكن المفردة متعينة عليه بسبب من أسباب التعيين ، وإلا
لم يصح
قوله : " لم يجز له الخروج حتى يأتي . . . الخ " .
وذلك لأن عمرة التمتع داخلة في حجة ، وكالجزء منه كما ورد في الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 735 ، الوسائل 10 : 241 ب " 3 " من أبواب العمرة ح 16 .
( 2 ) الوسائل 10 : 241 ب " 4 " من أبواب العمرة .
( 3 ) ورد هذا المضمون في أحاديث العامة . راجع سنن البيهقي 4 : 346 . وفي رواياتنا ما يظهر منه منع
ذلك . راجع الكافي 4 : 535 ح 1 ، والوسائل الباب المذكور ح 1 .
( 4 ) الوسائل 10 : 243 ب " 5 " من أبواب العمرة ح 5 و 7 .