تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم . ولا يصح من الجنب ، إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع الفجر .
ولو استيقظ جنبا بعد الفجر ، لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان ،
شرح
لكن ورد أخبار ( 1 ) مرسلة بجواز المندوب للمسافر ، وعمل بها أكثر الأصحاب حاملين للأخبار الأول على الكراهة للمندوب جمعا بينها وبين ما دل على الجواز . وقد عرفت ما فيها إلا أن دلائل السنن يتسامح فيها . ويمكن الاحتجاج للجواز بحديث " من بلغه شئ من أعمال الخير " ( 2 ) وحينئذ فالقول بالكراهة لا بأس به . والمراد كونه أنقص ثوابا من الصوم في الحضر كنظائره من مكروه العبادة ، وحينئذ فلا ينافي أصل الاستحباب . قوله : " ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم " . وهو من نوى إقامة عشرة في غير بلده ، أو مضى عليه ثلاثون يوما مترددا في الإقامة ، وكثير السفر ، والعاصي به . قوله : " ولو استيقظ جنبا بعد الفجر لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان " . لا فرق في ذلك بين من علم بالجنابة ليلا وتعمد البقاء عليها ومن لم يعلم بها حتى أصبح لاطلاق النهي في الخبر ( 3 ) ، ولأن القضاء موسع . نعم لو تضيق برمضان أمكن جواز القضاء للثاني ، كما ينعقد مع ذلك كل صوم معين . وفي حكم القضاء ، النذر المطلق ، والكفارة قبل التلبس بها . ولو كان في الأثناء حيث يشترط التتابع ، أو في أثناء صوم يشترط تتابعه فوجهان ، أجودهما عدم صحة الصوم ، ولا يقطع التتابع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 130 ح 1 وص 131 ح 5 ، التهذيب 4 : 236 ح 692 و 693 وص 298 ح 901 ، الاستبصار 2 : 103 ح 335 وص 133 ح 433 ، الوسائل 7 : 144 ب " 12 " من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 و 4 و 5 . ( 2 ) الوسائل 1 : 59 ب " 18 " من أبواب مقدمة العبادات . ( 3 ) الوسائل 7 : 46 ب " 19 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم .