ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم .
ولا يصح من الجنب ، إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع
الفجر .
ولو استيقظ جنبا بعد الفجر ، لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان ،
شرح
لكن ورد أخبار ( 1 ) مرسلة بجواز المندوب للمسافر ، وعمل بها أكثر الأصحاب حاملين
للأخبار الأول على الكراهة للمندوب جمعا بينها وبين ما دل على الجواز . وقد عرفت
ما فيها إلا أن دلائل السنن يتسامح فيها . ويمكن الاحتجاج للجواز بحديث " من
بلغه شئ من أعمال الخير " ( 2 ) وحينئذ فالقول بالكراهة لا بأس به . والمراد كونه أنقص
ثوابا من الصوم في الحضر كنظائره من مكروه العبادة ، وحينئذ فلا ينافي أصل
الاستحباب .
قوله : " ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم " .
وهو من نوى إقامة عشرة في غير بلده ، أو مضى عليه ثلاثون يوما مترددا في
الإقامة ، وكثير السفر ، والعاصي به .
قوله : " ولو استيقظ جنبا بعد الفجر لم ينعقد صومه قضاء عن
رمضان " .
لا فرق في ذلك بين من علم بالجنابة ليلا وتعمد البقاء عليها ومن لم يعلم بها
حتى أصبح لاطلاق النهي في الخبر ( 3 ) ، ولأن القضاء موسع . نعم لو تضيق برمضان
أمكن جواز القضاء للثاني ، كما ينعقد مع ذلك كل صوم معين . وفي حكم القضاء ،
النذر المطلق ، والكفارة قبل التلبس بها . ولو كان في الأثناء حيث يشترط التتابع ، أو
في أثناء صوم يشترط تتابعه فوجهان ، أجودهما عدم صحة الصوم ، ولا يقطع التتابع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 130 ح 1 وص 131 ح 5 ، التهذيب 4 : 236 ح 692 و 693 وص 298 ح 901 ،
الاستبصار 2 : 103 ح 335 وص 133 ح 433 ، الوسائل 7 : 144 ب " 12 " من أبواب من يصح
منه الصوم ح 3 و 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل 1 : 59 ب " 18 " من أبواب مقدمة العبادات .
( 3 ) الوسائل 7 : 46 ب " 19 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم .