ولو قلع شجرة منه أعادها . ولو جفت قيل : يلزمه ضمانها .
ولا كفارة في قلع الحشيش وإن كان فاعله مأثوما .
ومن استعمل دهنا طيبا في احرامه ، ولو في حال الضرورة ، كان
عليه شاة على قول .
شرح
والغصن اليابس ، والمكسر الذي هو في حكم اليابس .
قوله : " ولو قلع شجرة منه أعادها . ولو جفت . . . الخ " .
ظاهر العبارة إعادتها إلى مغرسها الذي نزعت منه . وفي الدروس يجب إعادتها
إلى مغرسها أو غيره ( 1 ) . ويمكن أن يريد به هنا ذلك ، بأن يريد إعادتها إلى أرض
الحرم . وهذا هو الأجود ، فإن أرض الحرم متساوية في الاحترام . نعم لو كان محلها
الأول أجود لها احتمل تعينه أو ما يساويه . والقول المحكي يرجع إلى الخلاف
السابق ، فإن حكم بضمانها بالقلع ضمنت هنا مع الجفاف بسبب القلع ، ومع عدمه
يزول الضمان . والحاصل أن إعادتها وجفافها لا يوجبان معنى آخر غير القلع . وإنما
يكون استقرار الضمان مع الإعادة مراعى بالجفاف ، وإن كانت العبارة توهم خلافه .
قوله : " ولا كفارة في قلع الحشيش . . . الخ " .
لا خلاف في تحريم قلع غير الحشيش غير الأذخر وما أنبته الآدميون ، لكن لا
كفارة فيه . سوى الاستغفار ، على المشهور بين الأصحاب . وأوجب العلامة ( 2 ) فيه
القيمة ، كأبعاض الشجر ، حيث لم يرد النص على شئ مخصوص ، فيرجع إلى القيمة
السوقية وهو أولى . ولا فرق في ذلك بين الأخضر واليابس . نعم يجوز قطع اليابس
مع بقاء أصله في الأرض لينبت ثانيا .
قوله : " ومن استعمل دهنا طيبا في احرامه ولو في حال الضرورة كان
عليه شاة على قول " .
إنما نسبه إلى القول ، لعدم النص على كفارته على الخصوص . والأقوى أن
هامش
( 1 ) الدروس : 111 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 100 .