تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولو قلع شجرة منه أعادها . ولو جفت قيل : يلزمه ضمانها . ولا كفارة في قلع الحشيش وإن كان فاعله مأثوما .
ومن استعمل دهنا طيبا في احرامه ، ولو في حال الضرورة ، كان عليه شاة على قول .
شرح
والغصن اليابس ، والمكسر الذي هو في حكم اليابس . قوله : " ولو قلع شجرة منه أعادها . ولو جفت . . . الخ " . ظاهر العبارة إعادتها إلى مغرسها الذي نزعت منه . وفي الدروس يجب إعادتها إلى مغرسها أو غيره ( 1 ) . ويمكن أن يريد به هنا ذلك ، بأن يريد إعادتها إلى أرض الحرم . وهذا هو الأجود ، فإن أرض الحرم متساوية في الاحترام . نعم لو كان محلها الأول أجود لها احتمل تعينه أو ما يساويه . والقول المحكي يرجع إلى الخلاف السابق ، فإن حكم بضمانها بالقلع ضمنت هنا مع الجفاف بسبب القلع ، ومع عدمه يزول الضمان . والحاصل أن إعادتها وجفافها لا يوجبان معنى آخر غير القلع . وإنما يكون استقرار الضمان مع الإعادة مراعى بالجفاف ، وإن كانت العبارة توهم خلافه . قوله : " ولا كفارة في قلع الحشيش . . . الخ " . لا خلاف في تحريم قلع غير الحشيش غير الأذخر وما أنبته الآدميون ، لكن لا كفارة فيه . سوى الاستغفار ، على المشهور بين الأصحاب . وأوجب العلامة ( 2 ) فيه القيمة ، كأبعاض الشجر ، حيث لم يرد النص على شئ مخصوص ، فيرجع إلى القيمة السوقية وهو أولى . ولا فرق في ذلك بين الأخضر واليابس . نعم يجوز قطع اليابس مع بقاء أصله في الأرض لينبت ثانيا . قوله : " ومن استعمل دهنا طيبا في احرامه ولو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول " . إنما نسبه إلى القول ، لعدم النص على كفارته على الخصوص . والأقوى أن
هامش
( 1 ) الدروس : 111 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 100 .