السابع : قلع شجرة الحرم .
وفي الكبيرة بقرة ولو كان محلا ، وفي الصغيرة شاة ، وفي أبعاضهما
قيمته . وعندي في الجميع تردد .
شرح
الأولى ، فيجب للأخيرتين بقرة ، أو عن الثانية بالبقرة ، فيجب في الثالثة شاة .
والضابط أن ينظر عند إرادة التكفير إلى العدد السابق الذي لم يكفر عنه ، فإن كان
واحدا فشاة ، أو اثنين فبقرة ، أو ثلاثة فبدنة ، فإن كفر على كل مرة فالشاة ليس إلا ،
أو على كل مرتين فالبقرة ، أو على كل ثلاث فالبدنة . وكذا لو كفر على أزيد من ثلاث
فالبدنة خاصة عن الجميع . وكذا القول في اليمين صادقا ، بمعنى أنه إن كفر على
كل ثلاث تعددت الشاة ، وإن لم يكفر حتى زاد عنها فشاة واحدة .
قوله : " قلع شجر الحرم وفي الكبيرة بقرة - إلى قوله - تردد " .
منشأ التردد من قصور المستند ، فإنه رواية مرسلة ( 1 ) تضمنت حكم الكبيرة
بوجوب البقرة خاصة ، وأصالة البراءة تدفعها ، ومن اعتضاده بالشهرة بين
الأصحاب ، حتى ادعى عليه في الخلاف الاجماع ( 2 ) ، مع الاجماع على تحريم قلعه
المناسب لضمانه . والعمل على المشهور أقوى . ولا فرق في ذلك بين المحل والمحرم .
ويكفي في تحريم الشجرة كون شئ منها في الحرم ، سواء كان أصلها أم فرعها ،
لرواية معاوية ( 3 ) . والمراد بقطع الشجرة جذها ( 4 ) من أصلها ، وهو في معنى قلعها
الذي هو مورد النص ، وبه عبر المعظم . ويستثنى منها شجر النخل والفواكه ، وما
أخذ من الحل وأثبت ( 5 ) في الحرم ، والشجرة اليابسة ، ومن الأبعاض عودي المحالة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 381 ح 1331 ، ا لوسائل 9 : 301 ب " 18 " من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .
( 2 ) الخلاف 2 : 408 مسألة : 281 .
( 3 ) الكافي 4 : 231 ح 4 ، الفقيه 2 : 165 ح 717 ، التهذيب 5 : 379 ح 1321 ، الوسائل 9 : 177
ب " 90 " من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 4 ) في " ن " و " ه " و " م " جزها .
( 5 ) في " ن " وأنبتت . وفي " ج " مهملة . وفي بعض النسخ انبت . وبعضها الآخر غير مقروء .