ولو تكرر منه اللبس أو الطيب ، فإن اتحد المجلس لم يتكرر ، وإن
اختلف تكرر .
شرح
المرجع في اختلاف الوقتين إلى العرف ، وإلا فالوقت الحقيقي لحلق كل جزء
مغاير لوقت آخر . والعرف هو المحكم في أمثال ذلك قبل اللغة .
قوله : " وإن تكرر منه اللبس أو الطيب فإن اتحد المجلس لم
يتكرر . . . الخ " .
كذا أطلق الأصحاب . وظاهرهم أنه لا فرق فيهما بين أن يتحد صنف الملبوس
والطيب أو يتغاير . وللعلامة ( 1 ) قول بأنه مع تغاير صنف الملبوس - كما لو لبس قميصا
وعمامة وسراويل - تتعدد الفدية وإن اتحد المجلس . وفي رواية محمد بن مسلم إن لكل
صنف من الثياب فداء ( 2 ) . وهو قريب منه فعلى هذا إنما يعتبر اتحاد الوقت مع اتحاد
الصنف . هذا كله إذا لم يكفر عن السابق ، وإلا وجبت للمتأخر وإن اتحد الوقت .
والمصنف ( رحمه الله ) اعتبر المجلس ، والأكثر اعتبروا الوقت . وهو أجود . فعلى هذا
لو طال زمان المجلس بحيث يحصل منه تعدد الوقت عادة تكررت .
والذي يقتضيه الدليل أنه إن لبس المتعدد أو تطيب به دفعة واحدة ، بأن جمع
من الثياب جملة ووضعها على بدنه لم يتعدد الكفارة ، وإن اختلف أصنافها . وإن
لبسها مرتبة تعددت ، وإن اتحد المجلس والوقت العادي ، لأن كل واحد منها سبب
في الكفارة بانفراده ، فلا يزيل الاجتماع في الوقت ما ثبت لها من السببية ، فإن الأصل
عدم تداخل المسببات مع تعدد الأسباب إلا لعارض . وهو مختار العلامة في
التذكرة ( 3 ) . ولعله أقوى . ومثله ينبغي القول في ستر ظهر القدم . ولم يفرقوا هنا بين
المضطر وغيره كما في تغطية الرأس . ويمكن الفرق بينهما كما هناك .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 353 .
( 2 ) الكافي 4 : 348 ح 2 ، الفقيه 2 : 219 ح 1005 ، التهذيب 5 : 384 ح 1340 ، الوسائل 9 :
290 ب " 9 " من أبواب بقية كفارات الاحرام .
( 3 ) التذكرة 1 : 353 .