تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ولو تكرر منه اللبس أو الطيب ، فإن اتحد المجلس لم يتكرر ، وإن اختلف تكرر .
شرح
المرجع في اختلاف الوقتين إلى العرف ، وإلا فالوقت الحقيقي لحلق كل جزء مغاير لوقت آخر . والعرف هو المحكم في أمثال ذلك قبل اللغة . قوله : " وإن تكرر منه اللبس أو الطيب فإن اتحد المجلس لم يتكرر . . . الخ " . كذا أطلق الأصحاب . وظاهرهم أنه لا فرق فيهما بين أن يتحد صنف الملبوس والطيب أو يتغاير . وللعلامة ( 1 ) قول بأنه مع تغاير صنف الملبوس - كما لو لبس قميصا وعمامة وسراويل - تتعدد الفدية وإن اتحد المجلس . وفي رواية محمد بن مسلم إن لكل صنف من الثياب فداء ( 2 ) . وهو قريب منه فعلى هذا إنما يعتبر اتحاد الوقت مع اتحاد الصنف . هذا كله إذا لم يكفر عن السابق ، وإلا وجبت للمتأخر وإن اتحد الوقت . والمصنف ( رحمه الله ) اعتبر المجلس ، والأكثر اعتبروا الوقت . وهو أجود . فعلى هذا لو طال زمان المجلس بحيث يحصل منه تعدد الوقت عادة تكررت . والذي يقتضيه الدليل أنه إن لبس المتعدد أو تطيب به دفعة واحدة ، بأن جمع من الثياب جملة ووضعها على بدنه لم يتعدد الكفارة ، وإن اختلف أصنافها . وإن لبسها مرتبة تعددت ، وإن اتحد المجلس والوقت العادي ، لأن كل واحد منها سبب في الكفارة بانفراده ، فلا يزيل الاجتماع في الوقت ما ثبت لها من السببية ، فإن الأصل عدم تداخل المسببات مع تعدد الأسباب إلا لعارض . وهو مختار العلامة في التذكرة ( 3 ) . ولعله أقوى . ومثله ينبغي القول في ستر ظهر القدم . ولم يفرقوا هنا بين المضطر وغيره كما في تغطية الرأس . ويمكن الفرق بينهما كما هناك .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 353 . ( 2 ) الكافي 4 : 348 ح 2 ، الفقيه 2 : 219 ح 1005 ، التهذيب 5 : 384 ح 1340 ، الوسائل 9 : 290 ب " 9 " من أبواب بقية كفارات الاحرام . ( 3 ) التذكرة 1 : 353 .