ولو نتف أحد إبطيه ، أطعم ثلاثة مساكين . ولو نتفهما لزمه شاة .
وفي التظليل سائرا شاة . وكذا لو غطى رأسه بثوب ، أو طينة بطين
يستره ، أو ارتمس في الماء ، أو حمل ما يستره .
السادس : الجدال .
وفي الكذب منه مرة شاة ، ومرتين بقرة ، وثلاثا بدنة . وفي الصدق
ثلاثا شاة . ولا كفارة في ما دونه .
شرح
كذلك . ولا فرق في الطهارة بين الواجبة والمندوبة .
قوله : " ولو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين ولو نتفهما شاة " .
الظاهر أن الحلق كالنتف في ذلك . بل يحتمل إلحاق مطلق الإزالة به . وفي
وجوب الفدية بنتف بعض الإبط نظر ، من تحريم إزالة الشعر مطلقا ، فناسب
الفدية ، ومن أصالة البراءة ، وعدم النص .
قوله : " وفي التظليل سائرا شاة . . . الخ " .
لا ريب في وجوب الشاة بالتظليل ، وتغطية الرأس ، لعذر وغيره . وإنما الكلام
في تعددها عند تعدد الفعل ، فقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فقيل : كفارة التظليل
شاة مطلقا لجملة المدة في النسك الواحد . وقيل : لكل يوم مد . وقيل : لكل يوم شاة
إن كان مختارا ، ولجملة المدة إن كان مضطرا . ولم نقف لأحد على قول بتعددها بتعدد
الفعل ، مع اختلاف الزمان ، كما هو في اللبس . والقول بوجوب شاة مطلقا لا يخلو
من قوة . وهو اختيار جماعة . وأما تغطية الرأس ، فإن اتحد الفعل فشاة واحدة . وإن
اختلف ، بأن كشف رأسه ثم غطاه وهكذا . فإن كان مضطرا فواحدة أيضا ، وكذا
إن كان مختارا واختلف المجلس . ولو اتحد فالظاهر التعدد أيضا . ولو ضاعف الغطاء
لم يتعدد .
قوله : " الجدال ، وفي الكذب منه مرة شاة . . . الخ " .
إنما يجب البقرة عن الاثنين كذبا ، إذا لم يسبق بالتكفير عن الواحدة . وإلا
وجبت الشاة للثانية أيضا . وكذا البدنة ، إنما تجب للثلاثة إذا لم تسبق بالتكفير عن