تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ولو نتف أحد إبطيه ، أطعم ثلاثة مساكين . ولو نتفهما لزمه شاة .
وفي التظليل سائرا شاة . وكذا لو غطى رأسه بثوب ، أو طينة بطين يستره ، أو ارتمس في الماء ، أو حمل ما يستره . السادس : الجدال . وفي الكذب منه مرة شاة ، ومرتين بقرة ، وثلاثا بدنة . وفي الصدق ثلاثا شاة . ولا كفارة في ما دونه .
شرح
كذلك . ولا فرق في الطهارة بين الواجبة والمندوبة . قوله : " ولو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين ولو نتفهما شاة " . الظاهر أن الحلق كالنتف في ذلك . بل يحتمل إلحاق مطلق الإزالة به . وفي وجوب الفدية بنتف بعض الإبط نظر ، من تحريم إزالة الشعر مطلقا ، فناسب الفدية ، ومن أصالة البراءة ، وعدم النص . قوله : " وفي التظليل سائرا شاة . . . الخ " . لا ريب في وجوب الشاة بالتظليل ، وتغطية الرأس ، لعذر وغيره . وإنما الكلام في تعددها عند تعدد الفعل ، فقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فقيل : كفارة التظليل شاة مطلقا لجملة المدة في النسك الواحد . وقيل : لكل يوم مد . وقيل : لكل يوم شاة إن كان مختارا ، ولجملة المدة إن كان مضطرا . ولم نقف لأحد على قول بتعددها بتعدد الفعل ، مع اختلاف الزمان ، كما هو في اللبس . والقول بوجوب شاة مطلقا لا يخلو من قوة . وهو اختيار جماعة . وأما تغطية الرأس ، فإن اتحد الفعل فشاة واحدة . وإن اختلف ، بأن كشف رأسه ثم غطاه وهكذا . فإن كان مضطرا فواحدة أيضا ، وكذا إن كان مختارا واختلف المجلس . ولو اتحد فالظاهر التعدد أيضا . ولو ضاعف الغطاء لم يتعدد . قوله : " الجدال ، وفي الكذب منه مرة شاة . . . الخ " . إنما يجب البقرة عن الاثنين كذبا ، إذا لم يسبق بالتكفير عن الواحدة . وإلا وجبت الشاة للثانية أيضا . وكذا البدنة ، إنما تجب للثلاثة إذا لم تسبق بالتكفير عن