ولو نظر إلى غير أهله فأمنى ، كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن
كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة .
ولو نظر إلى امرأته ، لم يكن عليه شئ ولو أمنى . ولو كان بشهوة
فأمنى ، كان عليه بدنة . ولو مسها بغير شهوة ، لم يكن عليه شئ . ولو
مسها بشهوة ، كان عليه شاة ، ولو لم يمن . ولو قبل امرأته كان عليه شاة .
شرح
قوله : " ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة . . . الخ " .
هكذا ورد في رواية أبي صير ( 1 ) . ونزلها بعضهم في الحالات الثلاث على
الترتيب ، بمعنى وجوب البدنة على القادر عليها فإن عجز عنها فالبقرة فإن عجز عنها
فالشاة ، بناء على أن من شأن المتوسط غالبا أن يعجز عن البدنة والفقير عن البقرة
وهو بعيد . والأولى الرجوع إلى المفهومات الثلاثة عرفا بالنسبة إلى الفاعل في حاله
ومحله . وهذا كله إذا لم يكن معتادا بالامناء عند النظر بقصد ( 2 ) ، أو قصد الأمناء به ،
وإلا كان حكمه حكم مستدعى المني ، وقد تقدم ( 3 ) .
قوله : " ولو نظر إلى امرأته لم يكن عليه شئ ولو أمنى " .
ينبغي تقييده بعدم اعتياده الأمناء عند النظر ، أو قصده ، وإلا وجبت
الكفارة ، كما لو نظر بشهوة فأمنى . ويمكن رجوع القيد الثاني إليه .
قوله : " ولو قبل امرأته كان عليه شاة " .
أي بغير شهوة . ولا فرق حينئذ بين أن يمني أو لا ، خلافا لابن إدريس ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 377 ح 7 . الفقيه 2 : 213 ح 971 . المحاسن : 319 ح 51 ، علل الشرائع 590 ح 39 .
التهذيب 5 : 325 ح 115 ، الوسائل 9 : 272 ب " 16 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 2 ) في " ج " بقصده . ولكن وضع على الهاء علامة لا يعلم المراد منها وفي سائر النسخ فقصده . وعلى الهاء
في نسخة " ه " أيضا علامة " م " . وفي الجواهر 20 : 386 حكاية هذه العبارة مع حذف الكلمة رأسا .
والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه أو ما في الجواهر .
( 3 ) في ص : 477 .
( 4 ) السرائر : 552 .